فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146006 من 466147

{منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} [غافر: 78] فالتقدير: ولقد جاءك بعض أنبائهم . وكان يكبر على النبي صلى الله عليه وسلم كفر قومه وإعراضهم عما جاء به فنزلت {وإن كان كبر} أي شق {عليك إعراضهم} عن الإيمان وصحة القرآن {وإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية} فافعل . يعني أنك لا تستطيع ذلك والجواب محذوف وحسن للعلم به . والنفق سرب في الأرض له مخلص إلى مكان ومنه اشتقاق المنافق . والسلم واحد السلاليم التي يرتقي عليها وأصله من السلامة كأنه يسلمك إلى مصعدك . والمراد بيان حرصه على إسلام قومه وأنه لو استطاع أن يأتي بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء لأتى بها وبكل ما اقترحوه رجاء إيمانهم ، ويجوز أن يكون ابتغاء النفق أو السلم هو الآية كأنه قيل: لو استطعت ذلك لفعلت كل ذلك ليكون لك آية يؤمنون عندها ، ثم قال {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} قال أهل السنة: فهو دليل على أنه تعالى لا يريد الإيمان من الكافر . وقالت المعتزلة: المراد مشيئة الإلجاء المنافي للتكليف . والإلجاء هو أن يعلمهم أنهم لو حاولوا غير الإيمان لمنعهم منه فيضطرون إلى الإيمان . مثاله: أن يحصل شخص بحضرة السلطان وهناك خدمه وحشمه فيعلم أنه لو هم بقتل ذلك السلطان لقتلوه في الحال فيصير هذا العلم مانعاً له من القتل . وعورض بالعلم والداعي كما مر مراراً . أما قوله {فلا تكونن من الجاهلين} أي من الذين يرومون خلاف مأمور الله . فهذا النهي لا يقتضي إقدامه على مثل هذه الحالة ولكنه يفيد التغليظ وتأكيد الامتناع عن الجزع والإضراب عن الحزن والأسف على إيمان من لم يشأ الله إيمانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت