أخرج الطبراني في الأوسط عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليعذرن الله إلى آدم يوم القيمة ثلثة معاذير يقول يا آدم لولا انى لعنت الكاذبين وأبغضت الكذب والخلف وواعدت عليه لرحمتك اليوم ولدك أجمعين
ولكن حق القول منى لئن كذّبت رسلى وعصى أمرى لاملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ويقول الله يا آدم انى لا ادخل النار أحدا ولا أعذب منهم الا من علمت بعلمي انى لورددته إلى الدنيا لعاد إلى شر ما كان فيه لم يرجع ولم يعقب ويقول الله يا آدم قد جعلتك حكما بينى وبين زريتك قم عند الميزان إذا يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة حتى تعلم انى لا ادخل النار الا ظالما.
وَقالُوا عطف على لعادوا يعني لوردوا قالوا أو على انهم لكاذبون يعني وهم الذين قالوا ذلك في الدنيا أو على نهوا يعني لو ردوا لعادوا لما نهوا ولما قالوا أو استيناف بذكر ما قالوه في الدنيا إِنْ هِيَ الضمير للحيوة إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا أي القربى مؤنث ادنى من الدنو وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ وَلَوْ تَرى يا محمد إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ مجاز عن الحبس للسوال والتوبيخ وقيل معناه على قضاء ربهم أو جزائه أو عرفوه حق التعريف وجواب لو محذوف مثل ما تقدم قالَ الله أو خزنة النار بإذن الله كانه جواب قائل قال ماذا قال ربهم حينئذ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ المشار إليه البعث وما ترتب عليه من الثواب والعقاب استفهام للتفريع والتعيير على التكذيب قالُوا بَلى وَرَبِّنا أقروا مؤكدا باليمين لظهور الأمر كل الظهور وللتبرى عن الشرك والتكذيب وقال ابن عباس هذا في موقف وللقيامة مواقف ففى موقف يقرون وفى موقف ينكرون قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ع أي بسبب كفركم أو يبدله.