قال: والجواب أنَّ المقصود من قوله تعالى (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) إذا أخذ بمريديه
أنه يُربَّى ولا يُربِّى كقوله تعالى (لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: صح ذلك بالنظر إلى إطلاق غير اللَّه تعالى فإن منه من يُطعَم
كالمسيح من معبودات الكفرة فغلب أو ورد على طريقتهم في إطعام الأصنام . اهـ
قوله: (وقيل لي لا تكونن) .
قال الشيخ سعد الدين: عطفاً على (أُمِرْتُ) لظهور أنه لا يصح عطف (وَلَا تَكُونَنَّ) على (أَنْ أَكُونَ) إذ لا وجه للالتفات ، ولا معنى لقولك:
أمرت أن لا تكونن . اهـ
قوله: (( فقد رحمه) نجاه وأنعم عليه).
قال الشيخ سعد الدين: لما اتحد ظاهر الشرط والجزاء احتيج إلى التأويل ليفيد . اهـ
وقال صاحب الانتصاف: لو بقيت الرحمة على لفظها لما زاد الجزاء على الشرط ،
لأن صرف العذاب رحمة فاحتيج إلى التأويل . اهـ
قوله: (فكان قادرًا على حفظه وإدامته) .
قال الشيخ سعد الدين: بيان لوجه ارتباط الجزاء بالشرط . اهـ
وقال الطَّيبي: يريد أن قوله (فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) جواب للشرط مقابل لقوله
تعالى (فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) وكان الظاهر أَن يقال (فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) كما
في آية يونس ، لكن جيء به هنا عاماً ليشتمل على ذلك وغيره وليتصل به قوله تعالى
(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) . اهـ
قوله: (تصوير لغيره) .
قال الشيخ سعد الدين: يعني أنه استعارة تخييلية فلا تلزم الجهة . اهـ
قوله: (ويجوز أن يكون(اللَّه شهيد) هو الجواب).
قال الطَّيبي: أي المجموع ، فعلى هذا هو من باب الأسلوب الحكيم ، يعني:
شهادته معلومة لا كلام فيها وإنما الكلام في أنه شاهد لي عليكم مبيِّن لدعواي بإنزال
هذا الكتاب الكريم ، وإذا ثبت أن اللَّه تعالى شاهد لي يلزم ، فأكبر شيء شهادةً
شهيد له . اهـ