فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145827 من 466147

وقيل: (فإنهم لا يكذبونك) بقلوبهم، ولكنهم يجحدون بألسنتهم.

وقيل: (فإنهم لا يكذبونك) لأنك عندهم الصادق الموسوم بالصدق، ولكنهم يجحدون بآيات الله. وعن ابن عباسٍ رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى الأمين، فعرفوا أنه لا يكذب في شيء ، ولكنهم كانوا يجحدون، وكان أبو جهلٍ يقول: ما نكذبك وإنك عندنا لمصدق، وإنما نكذب ما جئتنا به.

وروي: أنّ الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب، فإنه ليس عندنا أحدٌ غيرنا؟ فقال له: والله إن محمداً لصادق، وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنو قُصيّ باللواء والسقاية والحجابة والنبوّة؛ فماذا يكون لسائر قريش؟! فنزلت.

وقوله: (وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ) من إقامة الظاهر مقام المضمر، للدلالة على أنهم ظلموا في جحودهم.

قوله: (وقيل: {فَإنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ بقلوبهم) عطف على قوله:"والمعنى: أن تكذيبك أمر راجع إلى الله". فعلى هذا معنى قوله:"يجحدون بألسنتهم"هو قولهم: سَاحِرٌ كَذَّابٌ} [ص: 4] .

قوله: (وقيل: {فَإنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ} ، معنى قولهم: {سَاحِرٌ كَذَّابٌ} : لا يريدون به تكذيبك،"لأنك عندهم الصادق"، ولكن مرادهم به أن ما جئت به من الآيات سحر وكذب، وهو المراد بقول أبي جهل: إنك عندنا لمصدق، وإنما نكذب ما جئتنا به.

والوجه هو الأول، لقوله: {ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا} ، فإنه عزاء وتسليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يليق بالوجهين الآخرين.

قوله: (باللواء والسقاية والحجابة) : أي: والسدانة. النهاية:"سقاية الحاج: هي ما كانت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت