فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145731 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا قَصْدُ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْجَاحِدِينَ نُبُوَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي قِيلِهِمْ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ: يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبُ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الْأَسَى وَالنَّدَمُ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقِ بِكَ لَكِنْ بِهِمُ الْإِشْفَاقُ مِمَّا هُوَ نَازِلٌ بِهِمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ عَلَى مَعَاصِيهِمُ الَّتِي كَانُوا يُخْفُونَهَا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَيَسْتُرُونَهَا مِنْهُمْ، فَأَبْدَاهَا اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَظْهَرَهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، فَفَضَحَهُمْ بِهَا ثُمَّ جَازَاهُمْ بِهَا جَزَاءَهُمْ. يَقُولُ: {بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ} مِنْ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ الَّتِي كَانُوا يُخْفُونَهَا، {مِنْ قَبْلُ} ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، فَظَهَرَتْ.

{وَلَوْ رُدُّوا}

يَقُولُ: وَلَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا فَأُمْهِلُوا {لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}

يَقُولُ: لَرَجَعُوا إِلَى مِثْلِ الْعَمَلِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ جُحُودِ آيَاتِ اللَّهِ وَالْكُفْرِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا يُسْخِطُ عَلَيْهِمْ رَبَّهُمْ.

{وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي قِيلِهِمْ: لَوْ رُدِدْنَا لَمْ نُكَذِّبْ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَكُنَّا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُمْ قَالُوهُ حِينَ قَالُوهُ خَشْيَةَ الْعَذَابِ لَا إِيمَانًا بِاللَّهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، «وَلَوْ وَصَلَ اللَّهُ لَهُمْ دُنْيَا كَدُنْيَاهُمْ، لَعَادُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ أَعْمَالَ السُّوءِ»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت