وقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} يمكن أن يحمل على أنه وارد في سياق ما سبق من قوله تعالى: {وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} . وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} فيكون مرده كسابقه إلى الأحياء بأجسامهم، الموتى بقلوبهم، وهم المشركون الذين لا يستيقظون من سباتهم العميق إلا على أهوال النشر والحشر.
ويمكن أن يعود الضمير فيه إلى أقرب مذكور، ويحمل على معنى أن الأحياء من غير الإنسان ستحشر أيضا كما يحشر الإنسان، على حد قوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} وكلا المعنيين صحيح لغة وشرعا. انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...