فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145669 من 466147

وكما أُمِرتُ أَن أَكون أَولَ من أَسلم. قيل لي: لا تكوننَّ من المشركين: فلا تطمعوا في استجابتي إِلى ما دعوتموني إِليه من الإِشراك بالله تعالى.

وبعد أَن أَقنطهم الله من مشاركة الرسول لهم في شركهم، أَمر الله رسولَه: أَن يبين لهم سوءَ عاقبة من عصى الله وأَشرك به. فقال تعالى:

15 - {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} :

أي قل يا محمد، لقومك الذين دعَوْك إِلى مشاركتهم في عبادة آلهتهم: إني أَخاف عذاب يوم عظيم، يشيب فيه الْوِلْدان، إِن أَجبتمَ إِلى ما دعوتموني إِليه من عصيان ربي.

وإِذا كان خوف النبي صلى الله عليه وسلم من العذاب على المعصية منتفيا - لانتفائها بالعصمة - فخوف الإجلال والتعظيم ثابت له - عليه السلام - دائمًا.

16 - {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} :

أَي من يُدفعْ عنه هذا العذاب - في ذلك اليوم ويسلم من الوقوع تحت وطأته - فقد رحمه الله الرحمة العُظمى. وهي النجاة من العذاب والتمَتُّعُ بالنعيم المقيم. وذلك هو الفوز المبين الذي لا فوز بعده.

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) } .

المفردات:

{وَإِنْ يَمْسَسْكَ} : المس؛ الإِصابة. يُقال: مَسَّهُ السُّوءُ والكبر والعذاب والتعب أَي أَصابه ولحق به.

{بِضُرٍّ} : الضُّرُّ؛ البلاءُ، كالمرض والفقر، وفقدان الأَحباب.

{بِخَيْرٍ} : الخير، ما كان فيه منفعة حاضرة أَو مستقبلة.

{وَهُوَ الْقَاهِرُ} : القَهْرُ، الغلبة. والقاهر: الغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت