فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145228 من 466147

يَعْرِفُونَهُ أي يعرفون محمدا بنعته في كتابهم. وَمَنْ أَظْلَمُ أي لا أحد مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بنسبة الشريك إليه أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ القرآن. نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا توبيخا. كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنهم شركاء لله. فِتْنَتُهُمْ كفرهم، والمعنى المراد: ثم لم تكن عاقبة كفرهم الذي لزموه أعمارهم، وقاتلوا عليه، وافتخروا به. ويجوز أن يكون المراد: ثم لم يكن جوابهم ومعذرتهم إلا أن قالوا، فسمي فتنة لأنه كذب.

كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ بنفي الشرك عنهم. وَضَلَّ عَنْهُمْ وغاب عنهم. ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي يفترونه على الله من الشركاء، يفترون ألوهيتها وشفاعتها.

المناسبة:

كانت الآيات السابقة بسبب سؤال موجه من المشركين لليهود والنصارى عن صفة محمد عليه الصلاة والسلام، فأنكروا دلالة التوراة والإنجيل على نبوته، فبيّن الله تعالى فيما سبق أن شهادة الله على صحة نبوته كافية في ثبوتها وتحققها، ثم بيّن في هذه الآية أنهم كذبوا في قولهم: إنا لا نعرف محمدا عليه الصلاة والسلام لأنهم يعرفونه بالنبوة والرسالة كما يعرفون أبناءهم لما روي أنه لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة قال عمر لعبد الله بن سلام: أنزل الله على نبيه هذه الآية، فكيف هذه المعرفة؟

فقال: يا عمر، لقد عرفته فيكم حين رأيته كما أعرف ابني، ولأنا أشدّ معرفة بمحمد مني بابني لأني لا أدري ما صنع النساء، وأشهد أنه حق من الله تعالى.

التفسير والبيان:

إن الذين آمنوا آتيناهم الكتاب في الماضي وهم اليهود والنصارى يعرفون أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم نبي وأنه خاتم الرسل، كما يعرفون أبناءهم، بما عندهم من الأخبار والأنباء عن الرسل المتقدمين والأنبياء فإن صفته في كتبهم واضحة، وإن الرسل كلهم بشّروا بوجود محمد صلّى الله عليه وسلّم ونعته وصفته وبلده ومهاجره وصفته أمته.

وهذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب به وبصحة نبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت