فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145226 من 466147

وشهد الله أيضا بتأييده بالمعجزات التي من أهمها القرآن الكريم معجزة الإسلام الكبرى الدائمة إلى يوم القيامة. وشهدت الكتب السابقة له، وبشرت الرسل المتقدمون به، وذلك ما يزال قائما في كتب اليهود والنصارى.

كل هذه الشهادات المؤيدات تدل على أن الله شهيد بين نبيه محمد وبين المشركين على أنه بلغهم الرسالة، وأدى الأمانة، وصدق القول، ونصح للأمة، وعلى أن الله شهيد في إثبات الوحدانية والبراءة عن الشركاء والأنداد.

والنّبي صلّى الله عليه وسلّم مأمور بتبليغ القرآن والسنة لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ

بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ

[المائدة 5/ 67] .

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «بلّغوا عني ولو آية» وقال مقاتل: «من بلغه القرآن من الجن والإنس، فهو نذير له» .

ومما أوحي إلى النبي الذي ينذر به: أن القول بالتوحيد هو الحق الواجب، وأن القول بالشرك باطل مردود.

وقد اشتدت حملة القرآن على الشرك والمشركين، فوبخهم وقرعهم وأنكر عليهم في هذه الآية وغيرها اتخاذ آلهة أخرى مع الله، وإن فرض أنهم طالبوا النبي بالشهادة على شركهم، فإنه لا يشهد شهادتهم، أو لا يشهد معهم. وإذ ثبت إبطال الشرك، فالقول بالوحدانية هو الأمر المتعين، والقول بتوحيد الله والبراءة عن الشرك هو ما يقوله النبي والمؤمنون.

وقد دل الكلام: قُلْ: لا أَشْهَدُ .. الآية على إيجاب التوحيد والبراءة عن الشرك من ثلاثة أوجه:

أولها- قوله: قُلْ: لا أَشْهَدُ أي لا أشهد بما تذكرونه من إثبات الشركاء.

وثانيها- قوله: قُلْ: إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وكلمة إِنَّما تفيد الحصر، والواحد صريح في التوحيد ونفي الشركاء.

وثالثها- قوله: إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فيه تصريح بالبراءة عن إثبات الشركاء.

معرفة أهل الكتاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم والافتراء على الله وتبرؤ المشركين من الشرك في الآخرة

[سورة الأنعام (6) : الآيات 20 إلى 24]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت