مرض لبعضهم جار يهودي قال: فدخلت [عليه] للعيادة وقلت [له] أسلم ،
فقال: على ماذا ؟ قلت: من خوف النار ، قال: لا أبالي بها ، فقلت: للفوز بالجنة ، فقال:
لا أريدها ، قلت: فماذا تريد ؟ قال: على أن يرني وجهه الكريم ، فقلت: أسلم على أن
تجد هذا المطلوب ، فقال لي: اكتب بهذا خطا ، فكتبت له بذلك خطا ، فأسلم ومات من
ساعته فصلينا عليه ودفناه ، فرأيته فِي النوم فقلت له: يا شمعون ، [ما فعل بك ربك]
قال: غفر لي ، وقال لي: أسلمت شوقا إليّ .
وأما السين فهو مشتق من اسمه السميع ، يسمع دعاء الخلق من العرش إلى ما تحت الثرى .
روي أن زيد بن حارثة - رضي الله عنه - خرج مع منافق من"مكة"إلى
"الطائف"، فبلغا خربة ، فقال المنافق: ندخل ها هنا ونستريح ، فدخلا ونام زيد ، فأوثق
المنافق زيدا ، وأراد قتله ، فقال زيد: لم تقتلني ؟ قال: لأن محمدا يحبك ، وأنا أبغضه ، فقال
زيد: يا رحمن أغثني ، فسمع المنافق صوتا يقول: ويحك لا تقتله ، فخرج من الخربة ، ونظر
فلم ير أحدا ، وأراد قتله فسمع هاتفا أقرب من الأول يقول: لا تقتله ، فخرج فلم ير شيئا ،
فرجع ليقتله ، فسمع صائحا أقرب من الأول [يقول] : لا تقتله ، فخرج فرأى فارسا معه رمح ،
فضربه الفارس ضربة فقتله ، ودخل الخربة ، فحل وثاق زيد - رضي الله عنه - وقال له: أما
تعرفني ؟ فقال: لا ؛ فقال: أنا جبريل حين دعوت كنت فِي السماء السابعة فقال الله تعالى:
أدرك عبدي ، وفي الثانية كنت فِي السماء الدنيا ، وفي الثالثة بلغت إلى المنافق .
وأما الميم فمعناه: أن من العرش إلى ما تحت الثرى مَلكه ومُلكه .
قال السدي رحمه الله تعالى: أصاب الناس قحط على عهد سليمان عليه الصلاة
والسلام ، فأتوه فقالوا له: يا نبي الله ، لو خرجت بالناس إلى الاستسقاء ، فخرجوا فإذا
سليمان - عليه الصلاة والسلام - بنملة قائمة على رجليها باسطة يديها ، وهي تقول: اللهم ،