فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12456 من 466147

فصل فِي فضل البسملة

روي أن نوحا - عليه الصلاة والسلام - لما ركب السفينة قال: (بسم الله مجراها

ومرساها ( [هود: 41] وجد النجاة بنصف هذه الكلمة ، فمن واظب على هذه الكلمة طول

عمره كيف يبقى محروما من النجاة ؟

وأيضا أن سليمان - عليه الصلاة والسلام - ملكه الله - تعالى - الدنيا والآخرة بقوله

تعالى: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم

( [النمل: 30] فالمرجو أن العبد إذا

قاله ، فإنه يملك الدنيا والآخرة .

فإن قيل: لم قدم سليمان - عليه السلام - اسم نفسه على اسم الله - تعالى - فِي قوله:

)إنه من سليمان وإنه ([فالجواب من وجوه:

الأول: أن"بلقيس"لما وجدت ذلك الكتاب موضوعا على وسادتها ، ولم يكن لأحد

عليها طريق ، ورأت الهدهد واقفا على طرف الجدار ، علمت أن ذلك الكتاب من سليمان ،

فأخذت الكتاب ، وقالت: (إنه من سليمان) ، فلما فتحت الكتاب رأت"بسم الله الرحمن"

الرحيم"[قالت: (وإنه بسم الله الرحمن الرحيم"

فقوله: (إنه من سليمان (من كلام"بلقيس"، لا من كلام"سليمان".

الثاني: لعل سليمان كتب على عنوان الكتاب: (إنه من سليمان) ، وفي داخل الكتاب

ابتدأ بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم

(كما هو العادة فِي جميع الكتب ، فلما أخذت

بلقيس ذلك الكاب ، وقرأت ما فِي عنوانه ، قالت: (إنه من سليمان ( [فلما] فتحت

الكتاب ، قرأت:(بسم الله الرحمن الرحيم

)، فقالت:(وإنه بسم الله الرحمن الرحيم

الثالث: أن بلقيس كانت كافرة ، فخاف سليمان - عليه السلام - أن"بسم الله"إذا نظرته

في الكتاب شتمته ، فقدم اسم نفسه على اسم الله تعالى ؛ ليكون الشتم له ، لا لله تعالى .

فصل

الباء من"بسم الله"مشتق من البر ، فهو البار على المؤمنين بأنواع الكرامات فِي الدنيا

والآخرة ، وأجل بره وكرامته أن يكرمهم يوم القيامة برؤيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت