فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12448 من 466147

قولنا:"الله"فِي الخط ؛ لكراهة اجتماع الحروف [المتشابهة فِي الصورة] ،[وهو مثل

كراهتهم اجتماع الحروف المقابلة فِي اللفظ]عند القراءة"."

)الرحمن الرحيم ( [الفاتحة: 1] صفتان مشتقتان من الرحمة .

وقيل: الرحمن ليس مشتقا ؛ لأن العرب لم تعرفه فِي قولهم: (وما الرحمن

[الفرقان: 60] وأجاب ابن العربي عنه: بأنهم إنما جعلوا الصفة دون الموصوف ؛ ولذلك

لم يقولوا: ومن الرحمن ؟

وقد تبعا موصوفهما فِي الأربعة من العشرة المذكورة .

وذهب الأعلم الشنتمري إلى أن"الرحمن"بدل من اسم"الله"لا نعت له ،

وذلك مبني على مذهبه من أن"الرحمن"عنده علم بالغلبة .

واستدل على ذلك بأنه قد جاء غير تابع لموصوف[كقوله تعالى: (الرحمن علم

القرآن ( [الرحمن: 1 - 2] و) الرحمن على العرش استوى ( [طه: 5] .

وقد رد عليه السهيلي بأنه لو كان بدلا لكان مبينا لما قبله ، وما قبله وهو الجلالة

الكريمة لا تفتقر إلى تبيين ؛ لأنها أعرف الأعلام ، ألا تراهم قالوا:"وما الرحمن"ولم

يقولوا: وما الله ؟

وأما قوله:"جاء غير تابع"فذلك لا يمنع كونه صفة ؛ لأنه إذا علم الموصوف جاز

حذفه ، وبقاء صفته ؛ كقوله تبارك وتعالى: (ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه) فاطر: 28] أي: نوع مختلف [ألوانه] ، وكقول الشاعر [فِي ذلك المعنى] : [البسيط]

33 -كناطح صخرة يوما ليفلقها

فما وهاها وأوهى قرنه الوعل

أي: كوعل ناطح ، وهو كثير .

والرحمة: لغة: الرقة والانطاف ، ومنه اشتقاق الرحمن ، وهي البطن ؛ لانعطافها على

الجنين ، فعلى هذا يكون وصفه - تعالى - بالرحمة مجازا عن إنعامه على عباده ، كالملك إذا

عطف على رعيته أصابهم خيره ، هذا معنى قول أبي القاسم الزمخشري - رحمه الله تعالى -

ويكون على هذا التقدير صفة فعل ، لا صفة ذات .

وقيل: الرحمة: إرادة الخير لمن [أراده الله بذلك] ووصفه بها على هذا القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت