فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10448 من 466147

وكثيرا ما يجتمع فِي الشيء الواحد الشبه من وجهين وأصلين . فمن ذلك حروف الجر في: مررت بزيد ونحوه ، وهو من جهة بمنزلة جزء من الفعل ، ومن أخرى بمنزلة جزء من الاسم . أما الجهة التي كان منها بمنزلة جزء من الفعل ، فلأنّه قد أنفذ الفعل إلى المفعول ، وأوصله ، كما أنّ الهمزة فِي نحو:

أذهبته ، قد فعلت ذلك ، وكما أنّ تضعيف العين فِي خرّجته وفرحته ، قد فعل ذلك . وأمّا كونه بمنزلة جزء من الاسم فهو أنّك قد عطفت عليه بالنصب فِي نحو: مررت بزيد وعمرا ، لمّا كان موضع الجارّ والمجرور نصبا ، ومن ثم قدّمت على الاسم فِي نحو: بمن تمرر أمرر به ، وبمن تمر . وكذلك قولهم: لا أبا لك ، هو من وجه منفصل ، ومن وجه متصل ، فكذلك الحال:

من وجه بمنزلة المفعول به ، ومن وجه بمنزلة الظرف الذي هو مفعول فيه .

وفيما ذكرناه - من جواز خلوّ الحال من ذكر يعود منها إلى ذي الحال - ما يدلّ على جواز وقوع الأسماء التي ليست بصفات أحوالا ، نحو البسر والرطب والقفيز ، وما أشبه ذلك من الأسماء التي لا تناسب الفعل . وفي التنزيل: هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً [هود/ 64] .

وأمّا من ذهب إلى أن غيرا منتصب بالاستثناء ، فإن الاسم المنتصب فِي الاستثناء ينتصب بالفعل الذي قبله أو بمعناه بتوسّط إلّا . ومما يدل على انتصابه بذلك - بتوسط هذا الحرف - أنّ حروف الجر قد وقعت هذا الموقع فِي نحو: جاءني القوم حاشا زيد وخلا زيد ، فكما أنّ حرف الجر قد أوصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت