فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12447 من 466147

وأما إذا قلت:"يا الله"، فقد وصفته بجميع الصفات ؛ لأن الإله لا يكون إلها إلا إذا

كان موصوفا بجميع هذه الصفات ، فثبت أن قولنا:"الله"قد حصلت له هذه الخاصية التي

لم تحصل لسائر الأسماء .

الخاصية الثانية: أن كلمة الشهادة ، وهي الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى

الإيمان ، ولو لم يكن فيها هذا الاسم ، لم يحصل الإيمان ، فلو قال الكافر: أشهد أن لا إله

إلا الرحيم ، أو إلا الملك ، أو إلا القدوس ، لم يخرج من الكفر ، ولم يدخل فِي الإسلام .

أما إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله ، فإنه يخرج من الكفر ، ويدخل فِي الإسلام ،

وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة .

[وفي هذا نظر] ؛ لأنا لا نسلم هذا فِي الأسماء المختصة بالله - سبحانه وتعالى -

مثل: القدوس والرحمن .

فصل فِي رسم لفظة الجلالة

كتبوا لفظ"الله"بلامين ، وكتبوا لفظ"الذي"بلام واحدة ، مع استوائهما فِي اللفظ ،

وفي أكثر الدواران على الألسنة ، وفي لزوم التعريف ؛ والفرق من وجوه:

الأول: أن قولنا:"الله"اسم معرب متصرف تصرف الأسماء ، فأبقوا كتابته على

الأصل .

أما قولنا"الذي"فهو مبني من أجل أنه ناقص ، مع أنه لا يفيد إلا مع صلته ، فهو

كبعض الكلمة ، ومعلوم أن بعض الكلمة يكون مبنيا ، فأدخلوا فيه النقصان لهذا السبب ، ألا

ترى أنهم كتبوا قوله - تعالى -"اللذان"بلامين ؛ لأن التثنية أخرجته عن مشابهة الحروف ؛

لأن الحرف لا يثنّى .

الثاني: أن قولنا:"الله"لو كتب بلام واحدة لالتبس بقوله:"إله"، وهذا الالتباس غير

حاصل فِي قولنا:"الذي".

الثالث: أن تفخيم ذكر الله - تعالى - فِي اللفظ واجب ، هكذا فِي الخط ، والحذف

ينافي التفخيم .

وأما قولنا:"الذي"فلا تفخيم له فِي المعنى ، فتركوا - أيضا - تفخيمه فِي الخط .

قال ابن الخطيب - رحمة الله تعالى عليه -:"إنما حذفوا الألف قبل الهاء من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت