فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12446 من 466147

كونه صفة فتعين أن تكون الجلالة اسما لا صفة ، والقول فِي هذا الاسم الكريم يحتمل

الإطالة ، وهذا القدر كاف .

فصل فِي اختصاص لفظ الجلالة به سبحانه

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى عليه -: أطبق جميع الخلق على أن قولنا:

"الله"مخصوص بالله تبارك وتعالى ، وكذلك قولنا:"الإله"مخصوص به سبحانه وتعالى .

وأما الذين كانوا يطلقون اسم الإله على غير الله - تعالى - فإنما كانوا يذكرونه

بالإضافة كما يقال:"إله كذا"، أو ينكرونه كما قال - تبارك وتعالى - عن قوم موسى - عليه

السلام -: (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ( [الأعراف: 138] .

فصل فِي خواص لفظ الجلالة

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -:"اعلم أن هذا الاسم مخصوص بخواص لا"

توجد فِي سائر أسماء الله تعالى .

فالأولى: أنك إذا حذفت الألف من قولك:"الله"بقي الباقي على صورة"الله"وهو

مختص به سبحانه وتعالى ، كما فِي قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض ([آل عمران:

189]، وإن حذفت من هذه البقية اللام الأولى بقيت البقية على صورة"له"؛ كما فِي قوله

تبارك وتعالى: (له مقاليد السماوات والأرض ( [الشورى: 12] ، وقوله تعالى: (له الملك وله

الحمد ( [التغابن: 1] ، وإن حذفت اللام الباقية كانت البقية"هو"وهو - أيضا - يدل عليه

سبحانه وتعالى ؛ كما فِي قوله تعالى: (قل هو الله أحد ( [الإخلاص: 1] وقوله: (لا

إله إلا هو ( [البقرة: 255] والواو زائدة ؛ بدليل: سقوطه فِي التثنية والجمع فإنك تقول:

هما ، وهم ، ولا تبقي الواو فيهما ، فهذه الخاصية موجودة فِي لفظ"الله"- تعالى"غير"

موجودة فِي سائر الأسماء ، وكما [حصلت] هذه الخاصية بحسب اللفظ[فقد حصلت

-أيضا - بحسب المعنى]، فإنك إذا دعوت الله - تبارك وتعالى - بالرحمة فقد وصفته

بالرحمة ، وما وصفته بالقهر ، وإذا دعوته بالعليم ، فقد وصفته بالعلم ، وما وصفته بالقدرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت