فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12445 من 466147

ونقل السهيلي ، وابن العربي فيه قولا غريبا ، وهو أن الألف واللام فيه أصلية غير

زائدة ، واعتذروا عن وصل الهمزة ، لكثرة الاستعمال كما يقول الخليل فِي همزة التعريف ،

وقد رد قولهما بأنه كان ينبغي أن ينون لفظ الجلالة ، وكان وزنه حينئد"فعال"نحو:"لئال"

و"سئال"، وليس فيه ما يمنعه من التنوين ، فدل على أن"أل"زائدة على ماهية الكلمة .

ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أنه ليس بعربي ، بل هو معرب ، وهو سرياني

الوضع ، وأصله:"لاها"فعربته العرب ، فقالوا:"الله"؛ واستدلوا على ذلك بقول الشاعر:

[مخلّع البسيط]

32 -كحلفة من أبي رياح

يسمعها لاهه الكبار

فجاء به على الأصل قبل التعريف ، نقل ذلك أبو زيد البلخي - رحمه الله تعالى - .

ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أن الأصل فيه"الهاء"التي هي كناية عن الغائب ،

قالوا: وذلك أنهم أثبتوه موجودا فِي نظر عقولهم ؛ فأشاروا إليه بالضمير ، ثم زيدت فيه لام

الملك ، إذ قد علموا أنه خالق الأشياء ومالكها ، فصار اللفظ"له"، ثم زيد فيه الألف

واللام ؛ تعظيما وتفخيما ، وهذا لا يشبه كلام أهل اللغة ، ولا النحويين ، وإنما يشبه كلام

بعض المتصوفة .

ومن غريب ما نقل فيه - أيضا - أنه صفة ، وليس باسم ، واعتل [هذا الذاهب إلى]

ذلك ؛ أن الاسم يعرّف المسمى ، والله - تعالى - لا يدرك حسا ولا بديهة ، فلا يعرفه اسمه ،

وإنما تعرفه صفاته ؛ ولأن العلم قائم مقام الإشارة ، وذلك ممتنع فِي حق الله تعالى .

وقد رد الزمخشري هذا القول بما معناه: أنك تصفه ، ولا تصف به فتقول: إله عظيم

واحد كما تقول: شيء عظيم ، ورجل كريم ، ولا تقول: شيء إله ، كما لا تقول: شيء

رجل ، ولو كان صفة لوقع صفة لغيره لا موصوفا .

وأيضا: فإن صفاته الحسنى ، لا بد لها من موصوف بها تجري عليه ، فلو جعلناها

كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها ، وليس فيما عدا الجلالة خلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت