فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12442 من 466147

وأبعد بعضهم ، فجعل من ذلك قول الشاعر فِي ذلك: [الطويل]

25 -ألا يا سنا برق على قلل الحمى

لهنّك من برق عليّ كريم

فإن الأصل:"لله إنك كريم عليّ"فحذف حرف الجر ، وحرف التعريف ، والألف

التي قبل الهاء من الجلالة ، وسكّن الهاء ؛ إجراء للوصل مجرى الوقف ، فصار اللفظ:"له"

ثم ألقى حركة همزة"إن"على الهاء فبقي"لهنّك"كما ترى ، وهذه سماجة من قائله[وفي

البيت قولان أيسر من هذا].

ومنهم من قال: هو مشتق من"لاه - يلوه - لياها"[أي احتجب فالألف على هذين

القولين أصيلة فحينئذ أصل الكلم لاه]"اللاه"ثم أدغمت لام التعريف فِي اللام بعدها ؛

لاجتماع شروط الإدغام ، وفخذمت لامه ، ووزنه على القولين المتقدمين إما:"فعَل"أو

"فعِل"بفتح العين وكسرها ، وعلى كل تقدير: فتحرك حرف العلة ، وانفتح ما قبله فقلب

ألفا ، وكان الأصل: ليها أو ليها أو لوها أو لوها .

ومنهم من جعله مشتقا من"أله"و"أله"لفظ مشترك بين معان ، وهي: العبادة

والسكون ، والتحير ، والفزع ؛ قال الشاعر: [الطويل]

26 -ألهت إلينا والحوادث جمة

أي: سكنت ؛ وقال غيره: [الطويل]

27 -ألهت إليها والركائب وقّف

أي: فزعت إليها .

فمعنى"إله"أن خلقه يعبدونه ، ويسكنون إليه ، ويتحيرون فيه ، ويفزعون إليه ، ومنه

قول رؤبة: [الرجز]

28 -لله در الغانيات المده

سبّحن واسترجعن من تأله

أي: من عبادة .

ومنه قوله تعالى: (ويذرك وآلهتك ( [الأعراف: 127] أي: عبادتك .

وإلى معنى التحير أشار أمير المؤمنين - رضي الله عنه - بقوله:"كل دون صفاته تحير"

الصفات ، وضل هناك تصاريف اللغات"؛ وذلك أن العبد إذا تفكر فِي صفاته تحيّر ؛"

ولهذا روي:"تفكروا فِي آلاء الله ، ولا تتفكروا فِي الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت