إنّ الذي حانت بفلج دماؤهم «1» إنه أفرد ، والمراد به الكثرة ، ليس أن النون حذفت كما حذفت من قوله:
اللذا قتلا الملوك «2» فجاءت فِي هذه المواضع شائعة دالّة على الكثرة ، فهلّا جاز أن يكون كالرّجل ونحوه ممّا يجوز وصفه بما يوصف «3» به الأسماء الشائعة نحو: مثلك وخير منك .
قيل: إن هذا قد جاء فيه كما جاء فِي اسم الفاعل نحو قوله:
إن تبخلي يا جمل أو تعتلّي ... أو تصبحي فِي الظاعن المولّي
(1) عجزه:
هم القوم كل القوم يا أم خالد والبيت لأشهب بن رميلة ، ويروى زميلة بالزاي ، رثى قوما بفلج ، وهو موضع بعينه كانت فيه وقعة . (انظر الكتاب: 1/ 96) . وفي ياقوت: «قال أبو منصور: فلج اسم بلد ، ومنه قيل لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة ، طريق بطن فلج . . وقال غيره ، فلج: واد بين البصرة وحمى ضرية من منازل عدي بن جندب ، بن العنبر ، بن عمرو ، بن تميم من طريق مكة . . انظر الخزانة 2/ 507 الأمالي الشجرية 2/ 307 شرح المفصل لابن يعيش 3/ 155 والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 6/ 180 وورد فِي 141 منه وفي 7/ 180 .
(2) انظر ص 125 .
(3) فِي (ط) : توصف .
(4) أنشده سيبويه 2/ 282 ونسبه إلى رجل من بني أسد ، وورد فِي النوادر/ 53 ضمن أبيات من مشطور الرجز منسوبا إلى منظور بن مرثد الأسدي واللسان (عهل) وبعده: