وأنشد أبو زيد:
فلا وأبيك خير منك إني ... ليؤذنني التّحمحم والصهيل
«1» [وليؤذنني . يقال: آذنته وأذنته إذا رددته] «2» .
فالبدل شائع كثير «3» ، وهو الذي يختاره أبو الحسن فِي الآية ، وذلك لأنّ «4» «الذي» إنّما صيغ لأن يتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل ، فإذا كان كذلك لم يحسن أن يذهب بها مذهب الأسماء الشائعة التي ليست بمخصوصة .
فإن قلت: فقد جاء: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً ، ثم قال: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] فدلّ أنّه يراد به الكثرة ، وقال: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ، ثم قال أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [الزمر/ 33] . وقد قيل فِي قوله:
بري: إنا وجدنا ، البيت ، أي لا كذي طول ولا قصر ، على البدل من ساعد . قال: كذا أنشده أبو علي بالخفض . اهـ . وضبط جلان بالقلم فِي جمهرة الأنساب ص 294 واللسان بفتح الجيم ، وضبط فِي الاشتقاق ص 323 والتكملة/ جلل بكسرها . وبنو جلان بن عتيك بن أسلم .
(1) البيت لشمير بن الحارث ويقال: سمير بالسين . وروي: يؤذيني مكان يؤذنني ، وهو موافق لما فِي نسخة ط ، والتجمجم مكان التحمحم . قال أبو زيد: قوله: ليؤذيني ، أي يغمني . . وروي فلا وأبيك خير بكسر الكاف ، ومن روى خير منك ، فكأنه قال: هو خير منك ، ومن خفض أبدله من الأول إذا كان نكرة ، وكان الأول معرفة (النوادر/ 124 ، 125) .
(2) ما بين المعقوفتين سقطت من (ط) .
(3) فِي (ط) : كثير شائع .
(4) فِي (ط) : وذلك أن .