فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12443 من 466147

وعلى هذا فالهمزة أصلية ، والألف قبل الهاء زائد"، فأصل الجلالة:"الإله"؛ كقول"

الشاعر [فِي ذلك البيت] : [الطويل]

29 -معاذ [الإله] أن تكون كظبية

ولا دمية ولا عقيلة ربرب

فالتقى حرف التعريف مع اللام ، فأدغم فيها وفخّم .

أو تقول: إن الهمزة من"الإله"حذفت للنقل بمعنى: أنا نقلنا حركتها إلى لام

التعريف ، وحذفناها بعد نقل حركتها ، كما هو المعروف فِي النقل ، ثم أدغم لام التعريف ؛

لما تقدم ، إلا أن النقل - هنا - لازم ؛ لكثرة الاستعمال .

ومنهم من قال: هو مشتق من"وله"؛ لكون كل مخلوق واله نحوه ، ولهذا قال

بعض الحكماء: الله محبوب للأشياء كلها وعلى هذا دل قوله تعالى: (وإن من شيء إلا

يسبح بحمده ( [الإسراء: 44] .

فأصله:"ولاه"ثم أبدلت الواو همزة ، كما أبدلت فِي"إشاح ، وإعاء"والأصل:

"وشاح ، ووعاء".

فصار اللفظ به:"إلها"ثم فعل به ما تقدم من حذف همزته ، والإدغام ، ويعزى هذا

القول للخليل - رحمه الله تعالى - .

فعلى هذين القولين وزن"إلاه":"فعال"وهو بمعنى مفعول ، أي: معبود أو متحير

فيه ؛ كالكتاب بمعنى مكتوب ، ورد قول الخليل بوجهين:

أحدهما: أنه لو كانت الهمزة بدلا من واو ، لجاز النطق بالأصل ، ولم يقله أحد ،

ويقولون:"إشاح"و"وشاح"، و"إعاء"و"وعاء".

والثاني: أنه لو كان كذلك لجمع على"أولهة"ك"أوعية"، و"أوشحة"، فترد الهمزة

إلى أصلها ، ولم يجمع"إله"إلا على آلهة"."

وللخليل أن ينفصل عن هذين الاعتراضين ؛ بأن البدل لزم [فِي] هذا الاسم ؛ لأنه

اختص بأحكام لم يشركه فيها غيره كما ستقف عليه - إن شاء الله تعالى - ثم جاء الجمع

على التزام البدل .

وأما الألف واللام ، فيترتب الكلام فيها على كونه مشتقا أو غير مشتق .

فإن قيل بالأول كانت فِي الأصل معرفة .

وإن قيل بالثاني كانت زائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت