لأحد من المخلوقين أن يسمى باسمه ، وكذلك الإله قبل النقل ، والإدغام ، لا يطلق إلا
على المعبود بحق] .
قال الزمخشري رحمه الله"كأنه صار علما بالغلبة"وأما"إله"المجرد عن الألف ،
فيطلق على المعبود بحق وعلى غيره ، قال تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) الأنبياء: 22]) ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ( [المؤمنون: 117] ،) من
اتخذ إلهه هواه ( [الفرقان: 43] .
قال ابن الخطيب رحمه الله تعالى: [من الناس] من طعن فِي قول من يقول
"الإله هو المعبود"من وجوه:
أحدها: أنه - تعالى - إله الجمادات والبهائم ، مع أن صدور العبادة منها محال .
الثاني: أنه - تعالى إله المجانين والأطفال ، مع أنه لا تصدر العبادة منهم .
الثالث: يلزم أن يقال: إنه - تعالى - ما كان إلها فِي الأزل .
وقال قوم الإله ليس عبارة عن المعبود ، بل الإله هو الذي يستحق أن يكون معبودا ،
وهذا القول - أيضا - يرد عليه ألا يكون إلها للجمادات ، والبهائم ، والأطفال ، والمجانين ،
وألا يكون إلها فِي الأزل .
وأجيب: بأن هذين الإلزامين ضعيفان .
فإن الله - تعالى - مستحق للعبادة [فِي الأزل] ، بمعنى أنه أهل لأن يعبد ، وهذا لا
يتوقف على حصول العبادة .
والثاني - أيضا - ضعيف ؛ لأنه فِي الأزل مستحق للعبادة .
واختلف الناس: هل هو مرتجل أو مشتق ؟
والصواب الأول وهو أعرف المعارف[حكي أن سيبويه رؤي فِي المنام فقيل: ما فعل
الله بك ؟ فقال: خيرا كثيرا ؛ لجعل اسمه أعرف المعارف].
ثم القائلون باشتقاقه اختلفوا اختلافا كثيرا:
فمنهم من قال: أنه مشتق من"لاه - يليه"، أي: ارتفع ، ومنه قيل للشمس: إلاهة
-بكسر الهمزة وفتحها - لارتفاعها .
وقيل: لاتخاذهم إياها معبودا ، وعلى هذا قيل:"لهي أبوك"يريدون لله أبوك فقلت
العين إلى موضع اللام ، وخففه بحذف الألف واللام ، وحذف حرف الجر .