وبمعنى"إلى": كقوله) وقد أحسن بي ( [يوسف: 100] .
والجمهور يأبون جعلها إلا للإلصاق ، أو التعدية ، ويردون جميع المواضع المذكورة
إليهما ، وليس هذا موضع استدلال .
وقد تزاد مطردة ، وغير مطردة:
فالمطردة: فِي فاعل"كفى"نحو: (كفى بالله ( [العنكبوت: 52] أي: كفى الله
بدليل سقوطها فِي قول الشاعر: [الطويل]
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
وفي خبر"ليس"و"ما"أختها غير موجب ب"إلا"؛ كقوله تعالى: (أليس الله بكاف
عبده ( [الزمر: 36] ) وما ربك بغافل ( [الأنعام: 132] ، وفي:"بحسبك زيد".
وغير مطردة: فِي مفعول"كفى"؛ كقوله: [الكامل]
13 -فكفى بنا فضلا على من غيرنا
حب النبي محمد إيانا
أي: كفانا ، وفي البيت كلام آخر ، وفي المبتدأ غير"حسب".
ومنه فِي أحد القولين: (بأييكم المفتون( [القلم: 6] .
[أي: أيكم المفتون] وقيل: المفتون مصدر كالمعقول والميسور ، فعلى هذا ليست زائدة .
وفي خبر"لا"أخت"ليس"؛ كقول الشاعر: [الطويل]
14 -وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة
بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
أي: مغنيا .
وفي خبر"كان"منفية ؛ نحو: [الطويل]
15 -وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
أي: لم أكن أعجلهم .
وفي الحال ، وثاني مفعولي"ظن"منفيين أيضا ؛ كقول القائل فِي ذلك البيت: [الوافر]
16 -فما رجعت بخائبة ركاب
حكيم بن المسيب منتهاها
وقال الآخر: [الطويل]
17 -دعاني أخي والخيل بيني وبينه
فلما دعاني لم يجدني بقعدد
أي: ما رجعت ركاب خائبة ، ولم يجدني قعددا .
وفي خبر"إن"؛ كقول امرئ القيس: [الطويل]
18 -فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها
فإنك مما أحدثت بالمجرب
أي: فإنك المجرب .
وفي) أو لم يروا أن الله ( [الإسراء: 99] .