بثلث الألف دلت وها هنا مسائل متعلقة بالباء .
قال أبو حنيفة رضي الله عنه: الثمن إنما يتميز عن المثمن بدخول"الباء"عليه ، فإذا
قلت: بعت كذا بكذا ، فالذي دخل عليه"الباء"هو الثمن وعلى هذا تبنى مسألة البيع
الفاسد ، فإذا قال بعت هذا الكرباس من الخمر صح البيع ، والعقد فاسد .
وإذا قال: بعت هذا الخمر ، فالكرباس لم يصح ، وله الفرق فِي الصورة الأولى: أن
الخمر ثمن ، وفي الثانية الخمر مثمن ، وجعل الخمر مثمنا لا يجوز .
ومنها قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه -: إذا قال: بعتك هذا الثوب بهذا الدرهم
تعيّن ذلك الدرهم .
وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لا يتعين .
والسببية: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا ( [النساء: 160] أي: بسبب ظلمهم .
والمصاحبة: نحو:"خرج زيد بثيابه"أي: مصاحبا لها .
والبدل: كقوله - عليه الصلاة والسلام -:"ما يسرني بها حمر النعم"، أي: بدلها ؛
وكقول الآخر: [البسيط]
9 -فليت لي بهم قوما إذا ركبوا
شنوا الإغارة فرسانا وركبانا
أي بدلهم .
والقسم:"أحلف بالله لأفعلن".
والظرفية: نحو:"زيد بمكة"أي: فيها .
والتعدية: نحو: (ذهب الله بنورهم ( [البقرة: 17] .
والتبعيض: كقول الشاعر فِي هذا البيت: [الطويل]
10 -شربن بماء البحر ثم ترفعت
متى لجج خضر ، لهن نئيج
أي: من مائه .
والمقابلة:"اشتريت بألف"أي: قابلته بهذا الثمن .
والمجاوزة: نحو قوله تعالى: (ويوم تشقق السماء بالغمام ( [الفرقان: 25] ، ومنهم من
قال: لا يكون كذلك إلا مع السؤال خاصة ؛ نحو: (فسئل به خبيرا ( [الفرقان: 59]
أي: عنه ، وقول علقمة: [الطويل]
11 -فإن تسألوني بالنساء فإنني
خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء [أو] قل ماله
فليس له فِي ودهن نصيب
والاستعلاء كقوله تعالى: (من إن تأمنه بقنطار ( [آل عمران: 75] ، أي: على
قنطار .