فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12429 من 466147

لعملها ؛ وقيل: كسرت ليفرق بين ما يخفض ، ولا يكون إلا حرفا ؛ نحو: الباء ، واللام ،

وبين ما يخفض ، وقد يكون اسما نحو: الكاف .

وإنما عملت الباء وأخواتها الخفض ؛ لأنها لا معنى لها إلا فِي الأسماء ، فعملت

الإعراب الذي لا يكون إلا فِي الأسماء ، وهو الخفض ، وكذلك الحروف التي تجزم

الأفعال ، إنما عملت الجزم ؛ لأنها لا معنى لها إلا فِي الأفعال ، فعملت الإعراب الذي لا

يكون إلا فِي الأفعال ، وهو الجزم .

والباء - هنا - للاستعانة ؛ ك"عملت بالقدوم"؛ لأن المعنى: أقرأ مستعينا بالله ، ولها

معان أخر تقدم الوعد بذكرها وهي:

الإلصاق: حقيقة أو مجازا نحو: مسحت برأسي ،"مررت بزيد".

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: فرّع أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - على

"باء"الإلصاق مسائل:

إحداها: قال محمد - رحمه الله تعالى - فِي"الزيادات": إذا قال لامرأته: أنت طالق

بمشيئة الله ، لا يقع الطلاق ؛ وهو كقوله: أنت طالق إن شاء الله ، ولو قال: لم يشأ الله

يقع ؛ لأنه أخرجه مخرج التعليل ، وكذلك أنت طالق بمشيئة الله تعالى لا يقع الطلاق ،

ولو قال أو بإرادة الله لا يقع ، [ولو قال لإرادة الله يقع] أما إذا قال: أنت طالق بعلم

الله ، أو لعلم الله ، فإنه يقع فِي الوجهين ، ولا بد من الفرق .

وثانيها: فِي باب الأيمان لو قال: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني ، فأنت طالق ،

تحتاج فِي كل مرة إلى إذنه ، ولو قال: إن خرجت إلا أن آذن لك ، فأذن لها مرة كفى ، ولا

بد من الفرق .

وثالثها: لو قال: طلقي نفسك ثلاثا بألف ، فطلقت نفسها واحدة ، وقعت بثلث

الألف ، وذلك أن الباء تدل على البدلية ، فيوزع البدل على المبدل ، فصار بإزاء كل طلقة

ثلث الألف ، ولو قال: طلقي نفسك ثلاثا على ألف ، فطلقت نفسها واحدة ، لم يقع عند

أبي حنيفة ، لأن لفظة"على"كلمة شرط ولم يوجد الشرط ، وعند صاحبيه يقع واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت