فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12428 من 466147

مجراها ومرساها ( [هود: 41] وأما التأخير ؛ فكقوله تعالى: (اقرأ باسم ربك ( [العلق: 1]

وأقول: التقديم أولى ؛ لأنه - تعالى - قديم واجب الوجود لذاته ، فيكون وجوده سابقا على

وجود غيره ، لأن السبق بالذات يستحق السبق فِي الذكر ؛ قال تبارك وتعالى: (هو الأول

والآخر ( [الحديد: 3] وقال تعالى: (لله الأمر من قبل ومن بعد ( [الروم: 4] ، وقال

تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين( [الفاتحة: 5] .

قال أبو بكر الرازي - رحمه الله تعالى - إضمار الفعل أولى من إضمار الاسم ؛ لأن

نسق تلاوة القرآن يدل على أن المضمر هو الفعل ، وهو الأمر ، لأنه - تبارك وتعالى - قال:

)إياك نعبد وإياك نستعين) ، فكذا قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم)

التقدير: قولوا: بسم الله .

وأقول: لقائل أن يقول: بل إضمار الاسم أولى ؛ لأنا إذا قلنا: تقدير الكلام: بسم

الله ابتداء كل شيء ، كان هذا إخبارا عن كونه مبدأ فِي ذاته لجميع الحوادث ، ومخالفا

لجميع الكائنات ، سواء قاله قائل ، أو لم يقله ، ولا شك أن هذا الاحتمال أولى ، وتمام

الكلام يأتي فِي بيان أن الأولى أن يقال: الحمد لله وسيأتي لذلك زيادة بيان فِي الكلام في

الاسم إن شاء الله تعالى .

فصل فيما يحصر به الجر

الجر يحصل بشيئين:

أحدهما بالحرف ؛ كما فِي قوله تعالى:"بسم الله".

والثاني: بالإضافة ؛ كما فِي قوله تعالى:"الله"من قوله"بسم الله".

وأما الجر الحاصل فِي لفظة"الرحمن الرحيم"فإنما حصل ، لكون الوصف ثابتا

للموصوف فِي الإعراب ، فها هنا أبحاث:

أحدها: أن حروف الجر لم اقتضت الجر ؟

وثانيها: أن الإضافة لم اقتضت الجر ؟

وثالثها: أن اقتضاء الحروف أقوى ، أم اقتضاء الإضافة ؟

ورابعها: أن الإضافة بين الجزء والكل ، أو بين الشيء الخارج عن ذات الشيء

المنفصل ؟

قال مكي - رحمه الله تعالى -: كسرت الباء من"بسم الله"؛ لتكون حركتها مشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت