فإن قلت فلم لا تستدلّ بثبات الألف فِي المؤنث فِي نحو عليها وضربها أن الواو أو الياء «1» فِي لهو وبهي ليسا بزائدين «2» وإن سقطا فِي بعض المواضع ، لأنّ الأصول قد تسقط أيضا فيه ، نحو «3» :
كنواح ريش حمامة نجديّة «4» ... ... ... ... ...
و: ... ... ... ... دوامي الأيد يخبطن السّريحا
(1) فِي (ط) : والياء .
(2) فِي (ط) : ليسا زائدين .
(3) فِي (ط) : فِي نحو .
(4) صدر بيت من شواهد الكتاب 1/ 9 ومن شواهد شرح أبيات المغني 2/ 323 ، وعجزه:
ومسحت باللّثتين عصف الإثمد والبيت لخفاف بن ندبة السلمي شاعر فارس صحابي ، وكنيته: أبو خراشة ، وإياه عنى أبو العباس بن مرداس بقوله:
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر وهو ابن عم الخنساء وقوله كنواح ، يريد: كنواحي ، فحذف الياء فِي الإضافة للضرورة ، تشبيها لها فِي حالة الإفراد والتنوين وحال الوقف . وإنّما خص الحمامة النجدية لأنّ الحمام عند العرب كل مطوق ، كالقطا وغيره ، وإنّما قصد منها إلى الحمام الورق المعروفة ، وهي تألف الجبال ، والنجد ، وهو ما ارتفع من الأرض ، ولا تألف الفيافي والسهول ، كالقطا وغيره . عصف الإثمد: ما سحق من حجر الكحل . يصف شفتي صاحبته ، فشبههما فِي الرقة واللطافة والحوة بنواحي ريش الحمامة ، يريد أن لثاتها تضرب إلى السمرة فكأنّها مسحتهما بالإثمد . والرواية الصحيحة مسحت بكسر التاء ، ويروى مسحت بضمها ومعناها: قبلتها فمسحت عصف الإثمد فِي لثتها .
(5) عجز بيت من شواهد الكتاب 1/ 9 ، وشرح أبيات المغني 4/ 336 ضمن أبيات ، صدره:
فطرت بمنصلي فِي يعملات