فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12432 من 466147

والاسم لغة: ما أبان عن مسمى ، واصطلاحا: ما دل على معنى فِي نفسه فقط غير

متعرض بببنيته لزمان ، ولا دال جزء من أجزائه على جزء من أجزاء معناه .

وبهذا القيد الأخير خرجت الجملة الاسمية ، والتسمية: جعل اللفظ دالا على ذلك

المعنى .

قال أبو عبيدة - رحمه الله تعالى -: ذكر الاسم فِي قوله تعالى:"بسم الله"صلة

زائد"، والتقدير:"بالله"، وإنما ذكر لفظة"الاسم": إما للتبرك ، وإما أن يكون فرقا بينه"

وبين القسم .

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -: وأقول: المراد من قوله تعالى:"بسم الله"

ابدءوا ب"بسم الله"، وكلام أبي عبيدة ضعيف ، لأن الله أمرنا بالابتداء ، فهذا الأمر إنما

يتناول فعلا من أفعالنا ، وذلك الفعل ، هو لفظنا وقولنا ، فوجب أن يكون المراد: ابدءوا

ب"بسم الله".

وقال صاحب"البحر المحيط": اختلف الناس: هل الاسم عين المسمى ، أو غيره ؟

وهي مسألة طويلة تكلم الناس فيها قديما وحديثا ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .

واستشكلوا على كونه هو المسمى إضافته إليه ؛ فإنه يلزم منه إضافة الشيء إلى نفسه .

وأجاب أبو البقاء - رحمه الله - عن ذلك بثلاثة أجوبة:

أجودها: أن الاسم - هنا - بمعنى التسمية ، والتسمية غير الاسم ؛ لأن التسمية هي:

اللفظ بالاسم ، والاسم هو: اللازم للمسمى ؛ فتغايرا .

الثاني: أن فِي الكلام حذف مضاف تقدير: بسم مسمى الله .

الثالث: أن لفظ"اسم"زائد ؛ كقوله: [الطويل]

19 -إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

أي: السلام عليكما .

وقول ذي الرمة: [البسيط]

20 -لا ينعش الطرف إلا ما تخونه

داع يناديه باسم الماء مبغوم

وإليه ذهب أبو عبيدة ، والأخفش وقطرب - رحمهم الله - واختلفوا فِي معنى

الزيادة:

فقال الأخفش:"ليخرج من حكم القسم إلى قصد التبرك".

وقال قطرب:"زيد للإجلال والتعظيم". وهذان الوجهان ضعيفان ؛ لأن الزيادة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت