ونقل السهيلي وابن العربي فيه قولاً غريباً وهو أنَّ الألف واللام فيه أصليةٌ غيرُ زائدةٍ ، واعتذرا عن وَصْلِ الهمزةِ بكثرة الاستعمال ، كما يقول الخليل فِي همزةِ التعريف ، وقد رُدَّ قولهُما بانه كان ينبغي أن يُنَوَّن لفظُ الجَلالةِ لأنَّ وزنَه حينئذ فَعَّال نحو: لآَّل وسَآَّل ، وليس فيه ما يمنع من التنوينِ فدلَّ على أنَّ أل فيه زائدةٌ على ماهيةِ الكلمةِ.
ومن غريبِ ما نُقِل فيه أيضاً أنه ليس بعربي بل هو مُعَرَّب ، وهو سُريانيُّ الوَضْعِ وأصله:"لاها"فَعَرَّبَتْه العربُ فقالوا: الله ، واستدلُّوا على ذلك بقول الشاعر:
كحَلْفَةٍ من أبي رياحِ * يَسْمَعُها لاهُهُ الكُبارُ
فجاء به على الأصلِ قبل التعريبِ ، ونق ذلك أبو زيد البلخي. [ومِنْ غريب ما نُقل فيه أيضاً أنَّ الأصل فيه الهاءُ التي هي كنايةٌ عن الغائب] قالوا: وذلك أنهم أثبتوه موجوداً فِي نظر عقولِهم فأشاروا إيله بالضمير ، ثم زِيدَتْ فيه لامُ المِلك ، إذ قد علِموا أنه خالقُ الأشياء ومالِكُها فصار اللفظ:"لَهُ"ثم زيدت فيه الألف واللام تعظيماً وتفخيماً ، وهذا لا يُشبه كلامَ أهل اللغة ولا النَحْويين ، وإنما يشبه كلامَ بعض المتصوفة.