لالتقاء الساكنين أتبعا الفتحة التي قبلهما ، ومن ثم قال سيبويه فِي ترخيم اسم رجل «1» يسمى إسحارّ على من قال يا حار: يا إسحار أقبل . وكذلك قالوا لا تضارّ يا فتى . ومن ذلك مدّ ، وفرّ ، وعضّ ، ومما أتبع ما بعده قول من قال: (و قالت اخرج) [يوسف/ 31] وعذابن . اركض «2» [ص/ 41 - 42] ، (أو انقص) [المزمل/ 3] ، وعيونن ادخلوها [الحجر/ 45 - 46] . فإذا «3» كان على ذلك بعد أن يتبع غيره لما تقدم من أنّه فِي تقدير السكون .
فأمّا ما ذكره أبو بكر عن بعض من احتجّ لكسر الهاء فِي عليهم أنّ الهاء من جنس الياء ، لأنّ الهاء تنقطع إلى مخرج الياء - فليس بمستقيم وذلك أنّ قوله: لأن الهاء تنقطع إلى مخرج الياء لا يخلو من أن يريد به أنّه ينقطع إلى الجهة التي تخرج منها الياء ، أو يريد بذلك أن الصوت بها يتّصل بمخرج الياء ، كما أن صوت الشين استطال حتى خالط أعلى الثنيّتين ، وكذلك «4» صوت الهاء استطال حتى اتّصل بمخرج الياء ، فصار من أجل ذلك بمنزلة الحروف الخارجة من مخرج الياء ، كما صارت الشين بمنزلة الحروف التي تخرج من الموضع الذي بلغه استطالة صوته حتى أدغم فيها كثير من حروف ذلك الموضع ، كالطاء وأختيها ، والظاء وأختيها .
فإن كان أراد المعنى الأول فليس للهاء به اختصاص ليس
(1) فِي (ط) : ترخيم رجل .
(2) انظر الكتاب: 2/ 275 وفي (ط) : وبعذاب اركض .
(3) فِي (ط) : وإذا .
(4) فِي (ط) : فكذلك .