فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12195 من 466147

إلا أن تجيء علة تزيله ، لأن الحرف الواحد لاحظ له فِي الإعراب ، فيقع مبتدأ في

الكلام ، ولا يبتدأ بساكن فاختير له الفتح ، لأنه أخفّ الحركات.

وعبارة غيره: لمّا بالغوا فِي تخفيفها بوضعها على حرف واحد ناسب ذلك

بناؤها على الفتح ، لأنه أخفّ الحزكات.

تنبيه: عبارة"الكشاف":"من حق حروف المعاني التي جاءت على حرف"

واحد"."

وتعقبه البلقيني فقال: الحروف التي هي أحد أقسام الكلمة لا تكون إلا

للمعاني ، فقوله:"حروف المعاني"يوهم إثبات حروف ليست لمعان ، وليس ذلك

بموجود فِي الحروف التي هي قسيمة الأسماء والأفعال . انتهى.

فكان المصنّف حذف هذه اللفظة لعدم الحاجة إليها ، ولإزالة الإبهام.

قوله: (لاختصاصها بلزوم الحرفية والجرّ) .

قال الطيبي: قيل: ينتقض بواو القسم ، فإنها لازمة الحرفية والجر ، وبنيت على

الفتح ..

وأجيب أن هذه الواو إنما تجرّ لنيابتها عن الفعل ، وعن هذه الباء ، على ما

صرّح به صاحب"الكشاف"فِي (والشمس) فاجريت على الأصل.

وقال الشيخ سعد الدين: كل من الحرفية والجرّ يناسب الكسر.

أما الحرفية فلأنها تقتضي عدم الحركة ، والكسر يناسب العدم لقلته ، إذ لا

يوجد فِي الفعل ولا فِي غير المنصرف من الأسماء ، ولا فِي الحروف إلا نادرا

ك"جَيْرِ"

وأما الجر فللموافقة - أي لموافقة حركة الباء أثرها - كما أفصح به الشريف.

وهذا بخلاف كاف التشبيه فإنها لا تلزم الحرفية وإن لزمت الجرّ ، وبخلاف

الواو فإنها لا تلزم الجر وإن لزمت الحرفية ، إذ قد تكون عاطفة .

ومن اعتذر بأن واو القسم لا تلزم الجرّ فِي نفسها ، لأنها إنما تجرّ لنيابتها عن

الباء ، فقد اعتبر خصوصية القسمية ، وليس بلازم ، وحينئذ لا يحتاج إلى هذا

الاعتذار فِي تاء القسم ، لأنها بدون الخصوصية ، لا تلزم الجرّ ولا الحرفية ، إذ قد

تكون اسما كضمير الخطاب . ولا يخفى حينئذ أن الكاف أيضاً لا تلزم الجر ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت