فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12196 من 466147

تعتبر خصوصية التشبيه . وكلام الزجاج: أن الباء إنما كسرت للفصل بين ما يجرّ

وقد يكون اسما كالكاف ، وبين ما يجر ولا يكون إلا حرفا كالباء.

ويشبه أن يكون هذا مراد المصنف . انتهى كلام الشيخ سعد الدين.

تنبيهان: الأوّل: المراد بلزوم الحرفية والجر - كما قال الشيخ سعد الدين

والشريف - كونها ملاصقة لهما غير منفكة عنهما ، بمعنى أنها لا توجد بدونهما.

وعبار الشريف: أي غير مفارقة لهما ، بمعني أنها لا توجد بدونهما ، يقال: لزم

فلان بيته إذا لم يفارقه ، ولم يوجد فِي غيره ، ومنه قولهم: أم المتصلة لازمة لهمزة

الاستفهام.

الثاني: قال الشريف: لزوم الحرفية والجر قيل: هما وجهان ، وثقض الأوّل

بواو العطف وفائه اللازمين للحرفية ، والثاني بكاف التشبيه اللازمة للجرّ ، وقيل:

المجموع دليل واحد فاندفعا ، وبقي النقض بواو القسم وتائه.

وأجيب بأن عملهما بنيابة الباء ، وكان الجرّ ليس أثرا لهما.

لا يقال: اعتبار الحرفية احترازا . عن كاف التشبيه مستدرك ، لأن الكاف إذا

كانت

اسما لا تعمل جرا فِي المضاف إليه ، إذ العامل فيه هو الحرف المقدر ، على ما

ذكره فِي المفصل ؛ لأنا نقول: احترز عنها دفعا للانتقاض بها على مذهب من

جعل المضاف عاملاً.

ومن الناس من دفع النقض بواو القسم وتائه بأن اعتبار خصوصيته ليس بلازم ،

فالواو وإن لزمت الحرفية لكن لا تلزم الجرّ ، إذ قد تكون عاطفة ، والتاء لا تلزم

شيئا منهما ، لأنها قد تكون اسما كضمير الخطاب ، فورد عليه أن الكاف أيضاً لا

تعتبر فيها خصوصية التشبيه ، فلم تكن لازمة للجر أيضاً كضمير المخاطب ، فيلغو

قيد لزوم الحرفية ، لأنه احتراز عن الكاف اتفاقا ، فالتجا إلى كلام الزجاج: أن الباء

بنيت على الكسر فصلا بين ما تجرّ ، وقد تكون اسما كالكاف ، وبين ما تجر ولا

تكون إلا حرفا كالباء.

وقال: ويشبه أن يكون هذا مراد المصنف . وفيه بعد ، لأن القوم اعتبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت