فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12193 من 466147

نحو على الله توكلت ، ونحو قوله (أولئك على هدى من ربهم) سورة البقرة.

ونحو"أنا على عهدك ووعدك ما استطعت"قال: ولم أر من تعرّض لذلك.

قال: ومن عجيب ما قيل فِي بسم الله الرحمن الرحيم: إنها قسم فِي أوّل كل

سورة.

ذكره صاحب كتاب الغرائب والعجائب ... ... ... ... ... ... .

فعلى هذا تكون باء القسم. انتهى.

وقال أبو الحسن ابن بابشاذ فِي شرح مقدمته: الباء من بسم الله الرحمن

الرحيم معناها الإلصاق ، وهو تارة إلصاق معنى شيء بشيء ، وذلك الشيء يكون

موجودا مثل تبركت بسم الله ، وبدأت بسم الله ، وفعلت بسم الله ، ويكون تارة

محذوفا فِي حكم الموجود مثل بسم الله الرحمن الرحيم ، لأن هذه الكلمة قد كثر

استعمالها عند استفتاح الأذكار والأفكار والأفعال والأعمال قولا وفعلا واعتقادا ،

فأغنت دلالة الحال عن التلفظ بالأفعال ، ولذلك تختلف تقدير الأفعال بحسب

المقام ، فإن ذكرت عند استفتاح قراءة ، فتقديره: أقرأ بسم الله ، أو عند ابتداء أكل

أو شرب أو ذبح ، أو نحر فتقديره: آكل بسم الله ، وأشرب وأذبح وأنحر ، وكذلك

حكمها أبدا مع كل فعل ، فالباء ملصقة تلك المعاني بالاسم الذي بعدها.

تذنيب: قال الرضي: إن الباء لا تكون بمعنى المصاحبة إلا مستقرا.

قال شيخنا الإمام تقي الدين الشمني فِي حاشية المغني: والظاهر أنه لا منع

من كونها لغوا.

تنبيه: قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام فِي أماليه: إن قيل: إن كان

المراد التبرك كيف يحسن ذلك فِي القرآن ؛ لأن البسملة هي كلام الله فِي الله ،

القراءة هي كلام الله فِي الله ، أو كلام الله فِي غير الله ، وأيا ما كان فيكون أشرف

من البسملة ، فكيف يبارك بالمشروف على الشريف ؟.

فالجواب: أن البركة هاهنا معناها: أن يدفع عنه الشيطان الذي يوسوسة في

القراءة حتى يحمل القرآن على غير محمله ، أو يلهو عنه ، لا أنها توجبا للقراءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت