فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12169 من 466147

وكيف يعدل عنه إلى ما يلتبس بالقرآن ،

فهذه الاحتمالات كلها فاسدة ، ثم هو باطل بسورة براءة ، وإثباتُها فِي جميع

السور دون براءة على الخصوص كالقاطع بأن مأخذه التوقيف فقط.

وعلى الجملة فيعلم أن كتبة ما ليس بقرآن ويشتبه بالقرآن وبخطه من الكبائر ،

فلا يتصور أن يتجاسر عليه مسلم ، وإن تجاسر عليه فلا يتصور أن يسكت عنه

المسلمون فضلا عن أن يوافقوه بأجمعهم حتى لا يخالف مخالف.

فإن قلت: سلمنا أنه ليس مبدعا ، بل هو مكتوب بالتوقيف ، ولذلك لم يكتب

في سورة براءة ، لأنه لم يرد به التوقيف ، ولكن هذا يدل على جواز كتبه ، لا على

كونه قرآنا ، وليس يستحيل أن يأمر الرسول صلى الله عليه وسلّم بكتبة ما ليس

بقرآن . وهذا السؤال ذكره القاضي.

فالجواب: أن هذا إبعاد فِي التأويل تستبعده النفوس وتشمئز عن قبوله الطباع.

وعلى الجملة فلا نقول: الإذن فِي كتبة ما ليس بقرآن مع القرآن محال فِي نفسه

، ولكنا نقول: هو محال إلا أن يكون مقرونا بذكر أنه ليس بقرآن ذكرا صريحا

متواترا حتى ينتفي به الوهم السابق إلى الأذهان .

سلمنا أنه ليس بمحال ، ولكنه لا يخفى أنه بعيد ، وأن الأغلب على الظن أنه لا

يكتب مع القرآن ما ليس بقرآن.

فإذن حصل من هذا أن الكتبة ليست إلا بأمر الرسول صلى الله عليه وسلّم ،

وأمره بها من غير نص متواتر ينفي كونها قرآنا قاطع ، أو كالقاطع بأنها من القرآن.

انتهى كلام الغزالي.

وقال سليم الرازي: الدليل على أن البسملة من القرآن هو أن الصحابة رضي

الله عنهم أثبتوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي المصحف بخط سائر القرآن ، مع

قصدهم صيانة القرآن عن الاختلاط بغيره ، وتوقيهم أن يثبتوا فِي المصحف ما ليس

منه ، فلولا أنه قرآن منزل ما فعلوا ذلك.

ثم ساق الأحاديث فِي جمع الصحابة القرآن فِي المصحف ، والأحاديث في

قراءة السور والآيات ، كحديث"تعلموا البقرة وآل عمران"و"اقرأ عليّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت