فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12168 من 466147

عنه ، من غير إنكار وتبديع ، وذلك مما يعلم استحالته قطعا ، إذ النفوس لا تسمح

بالسكوت فِي مثله.

ولو كتب الآن كاتب فِي القرآن ، أو فِي أوّل السور: أعوذ بالله من الشيطان

الرجيم احتجاجا بقول الله تعالى(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان

الرجيم)سورة النحل 99] فهل يتصور أن يسكت الناس عنه ، أو يوافقوه عليه.

هذا ، والزمان زمان إهمال وتساهل فِي مهمات الدين ، والوقت وقت فتور

وضعف ، فكيف يظن ذلك بالصحابة مع تصلبهم فِي الدين وشدتهم ، وكيف سكتوا

عن إبداع زيادة بخط القرآن شديدة الضرر ، لكونها موهمة أنها من القرآن ، خالية

عن المنفعة ، وإفادة نوع من البيان ، وأسامي السور لا ضرر فِي إثباتها ، إذ لا توهم

كونها من القرآن ، وفيها فائدة التمييز والتعريف ، فينكر التابعون ذلك ، مع كونهم

دون الصحابة فِي الصلابة فِي الدين ، ثم تسكت الصحابة عن إنكارما فيه ضرر

الاشتباه ، وليس فيه فائدة البيان . هذا من المحال الذي لا ينشرح الوهم لقبوله أصلا.

ثم كيف يظن بمسلم أن يستجيز ذلك من غير فائدة ، وسبب باعث ؟.

فإن قيل: لعل الباعث قوله صلى الله عليه وسلّم:"كل أمر ذي بال لم يبدأ"

فيه ببسم الله فهو أبتر"وإرادةُ الفصل بين السور."

قلنا: فهلا كتب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فِي أول القرآن لقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وهذا للقرآن خاصة ، وذلك أمر

عام لا يختص بالقرآن ؟.

فإن قلت: إنما أمر بالاستعاذة عند القراءة ، لا عند الكتبة.

فنقول: وإنما أمر فِي بداءة الأمور بذكر اسم الله تعالى ، لا بكتبه.

ثم من أين تقاوم هذه الفائدة ضرر الاشتباه ، وجراءة الزيادة فِي كتاب الله تعالى

، وإثبات ما ليس منه فيه.

وأما غرض الفصل فظاهر البطلان ، إذ كان يمكن بإهمال خط كما فِي سورة

براءة ، أو بأن يكتب بالحمرة"سورة أخرى"وعدد آياتها كذلك حتى لا يلتبس ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت