فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12167 من 466147

إثباتها فِي المصاحف ، مع المبالغة فِي تجريد القرآن حتى لم يكتب"آمين")

ذكر البيهقي والغزالي وغيرهما أن هذا أقوى ما يستدلّ به فِي المسألة.

قال البيهقي فِي"الخلافيات": الأصل عندنا إجماع الصحابة ، فإنهم أجمعوا

على أن مصحف عثمان رضي الله عنه ، وسائر المصاحف كتاب الله ووحيه

وتنزيله ، من غير تقييد فيه ولا استثناء ، وكذلك الناقلون عنهم بعدهم لم يختلفوا

فيما اتفقوا عليه ، ووجدناه مكتوبا فِي تلك المصاحف كسائر القرآن.

وقال فِي"المعرفة": أحسن ما يحتج به فِي أن البسملة من القرآن ، وأنها في

فواتح السور منها سوى براءة - ما روينا من جمع الصحابة كتاب الله في

مصاحف ، وأنهم كتبوا فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ على رأس كل سورة ، سوى

سورة براءة ، من غير استثناء ولا تقييد ولا إدخال شيء آخر فيها ، وهم يقصدون

بذلك نفي الخلاف عن القراءة ، فكيف يُتوهم عليهم أنهم كتبوا فيها مائة وثلاث

عشرة آية ليست من القرآن.

وقال الغزالي: أظهر الأدلّة كونه مكتوبا بخط القرآن مع أوائل السور سوى

سورة براءة .

ووجه الدلالة: أنه لا يخلو إما أن يكون ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه

وسلّم ، أو بدعة من عثمان رضي الله عنه ، أو غيره ، لغرض التبرك فِي البداءة ، كذكر

اسم السورة ، وعدد الآيات ، ولما ابتدعت كتبتها فِي زمن التابعين اشتد الإنكار من

جميعهم عليها ، حتى أنكروا النقط ، والأعشار ، وقالوا: هذه بدعة وزيادة ، وإنما

تركها من تركها اعتمادا على أنها تكتب بالحمرة ، لا بخط القرآن ، فإنها لا تلتبس

بالقرآن ، ولا ضرر فيها ، بل فيها منفعة ليكون ذلك أَعْوَن على الحفظ ، وإنما اعتذروا

بذلك ولم يعتذر أحد بأنّا أبدعنا ذلك بالاجتهاد ، كما أبدع عثمان رضي الله عنه

كتبة البسملة ، مع أنه لا بيان فيها ، ولا حاجة إليها.

ثم إن كان تجاسر مبدع على إبداعها فكيف سكت كافة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت