أبو حامد الغزالي ، والفقيه سلطان بن إبراهيم المقدسي ، وأبو الفتح سليم بن
أيوب الرازي ، وأبو المعالي مُجَلِّي صاحب"الذخائر"، والحافظ أبو شامة.
قوله: (وعليه قراء مكة) كابن كثير (والكوفة) كعاصم حمزة
والكسائي.
قوله: (وخالفهم قراء المدينة) كنافع (والبصرة) كأبي عمرو)
والشام) كابن عامر.
قوله:"وفقهاؤهما"كذا فِي النسخة التي وقفت عليها بضمير التثنية - ونعمّا
هي - رجوعا إلى البصرة والشام فقط.
وفي"الكشاف": وفقهاؤها بضمير جمع المؤنث رجوعا إلى المدينة أيضاً.
وقل تعقبه البلقيني فِي"كشافه"بأنه يقتضي إجماع أهل المدينة عليه ، وليس
كذلك ، فإن جماعة من فقهاء المدينة من الصحابة والتابعين ، منهم ابن
عمر والزهري ومن غيرهما يرون أنها آية من الفاتحة ومن غيرها.
فكأن المصنّف أصلح العبارة إشارة إلى ذلك.
ثم قوله: (من الفاتحة) يصدق بقول من جعلها آية منها ومن غيرها ، ومن
جعلها آية منها وبعض آية من غيرها ، ومن جعلها آية منها وأنها بين السور قرآن
مستقل ، كسورة قصيرة ، لا آية من السورة ، ولا بعض آية.
وهي أقوال معروفة ، ومقابلها النفي ، فهي أربعة ، وفيها قول خامس أنها آية
من الفاتحة ، وليست فِي سائر السور قرآناً أصلا.
قال الحافظ أبو شامة: سبب الاختلاف فِي البسملة أنه قد وقع الإجماع على
استحباب ذكر الله تعالى عند ابتداء كل أمر له بال حين الشروع فيه ، وقد ورد فيه
خبر عن النبي صلى الله عليه وسلّم.
وقد كانت العرب فِي الجاهلية تفعل ذلك فيقولون: باسمك اللهم ، ويدلّ عليه
ما فِي قصة هدنة الحديبية ، ثم إنه شرع للنبي صلى الله عليه وسلّم فِي ذلك
لفظ البسملة . وذكر الله تعالى فِي كتابه حكاية عن كتاب سليمان عليه السلام أنها
كانت فِي أوله . ثم أثبتها الصحابة فِي المصحف خطًّا فِي أوّل كل سورة سوى براءة
، فاختلف العلماء هل كان ذلك لأنها أنزلت حيث كتبت ، أو فعل ذلك للتبرك كما