فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103710 من 466147

وقرأ ابن عباس ومجاهد: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} مبنيًّا للفاعل مسندًا إلى ضمير اسم الله، وانتصاب ضعيفًا على الحال.

29 -وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} شروع في بيان بعض المحرمات المتعلقة بالأموال والأنفس، إثر بيان المحرمات المتعلقة بالأبضاع، وإنما خَصَّ الأكل بالذكر؛ لأن معظم المقصود من الأموال الأكل، فالمراد: النهي عن مطلق الأخذ، قيل: ويدخل فيه أكل مال نفسه، وأكل مال غيره، فأكل مال نفسه بالباطل إنفاقه في المعاصي.

أي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} وصدَّقوا بما جاء به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لا تأكلوا أموالكم المتداولة بينكم بالوجه الباطل الممنوع في الشرع؛ أي: بالطريق الذي يخالف الشرع، كالغصب والسرقة والخيانة والقمار وعقود الربا وشهادة الزور والحلف الكاذب وجحد الحق، ونحو ذلك كالرُشا، والاستثناء في قوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} منقطع؛ لأن التجارة عن تراضٍ ليست من جنس أكل المال بالباطل، فتكون {إِلَّا} هنا بمعنى: لكن، والمعنى: لكن أكلها بتجارة صادرة عن تراض منكم، وطيب نفس من المتعاقدين جائز لكم.

وخص التجارة بالذكر دون غيرها كالهبة والصدقة والوصية؛ لأن غالب التصرف في الأموال بها ولأن أسباب الرزق متعلق بها غالبًا، ولأنها أرفق بذوي المروءات، بخلاف الإيهاب وطلب الصدقات، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: {تِجَارَةً} بالنصب على أن {تَكُونَ} ناقصة، واسما ضمير مستتر يعود على الأموال، تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة صادرة عن تراض منكم، فيجوز أكلها، أو يعود على {تجارة} والتقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة عن تراض منكم.

وقرأ الباقون بالرفع على أن تكون تامة، والمعنى: إلا أن توجد تجارة صادرة عن تراض منكم، فيجوز أكل الأموال المكتسبة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت