واختلفوا في هذا الحرف، فقال قوم: عَتَد، بناء على حدة وأصل بنفسه ثم تُدغم التاء في الدال فيقال: أعدّ، والعدّة إنما هي العتدة ولكن أُدغمت التاء في الدال، الذي يدل على هذا قولهم: العدان، في جمع: عتود، وأصله عتدان، فعلى هذا الأصل أعتد، وأعدّ مدغم منه.
وقال آخرون بناء أَعدّ من عين ودالين؛ لأنهم يقولون: أعددنا، فيظهرون الدالين، وأنشدوا قول امرئ القيس:
أعددتُ للحرب صارمًا ذَكرًا ... مُجرَّب الوَقع غير ذي عَتَبِ
ولم يقل أَعَتدْت.
قال الأزهري: جائز أن يكون الأصل أعددت، ثم قلبت إحدى الدالين تاء، فعلى هذا الأصل أعدّ، وأعتد مقلوب منه.
قال الأزهري: وجائز أن يكون عتد بناء على حدة، وأعدّ بناء مضاعفًا، وهذا هو الأصوب عندي. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 374 - 394} .