غير أن الآية التالية لهذه الآيات مباشرة ذكرت ذلك بأسلوب يفيد وجوب كونهن من المؤمنات. ولقد حرمت آية البقرة [220] نكاح المشركات على ما شرحناه قبل. ولقد أدخل تعديل على ذلك بإباحة الكتابيات في آية سورة المائدة [5] على ما سوف نشرحه بعد.
وفي صدد حرمة الرضاع روى الخمسة عن عائشة رضي الله عنها حديثا جاء فيه «قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة» . وحديثا ثانيا رواه الشيخان جاء فيه «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم» . وحديثا ثالثا رواه جميعهم عدا الترمذي عن أم حبيبة «قالت يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة فقال: بنت أم سلمة، قلت نعم قال فو الله لو لم تكن في حجري ما حلّت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة»
وحديثا رابعا رواه الخمسة إلّا البخاري عن أمّ الفضل جاء فيه «قال النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تحرّم الرضعة أو الرضعتان أو المصّة أو المصتان». وحديثا خامسا رواه البخاري والترمذي عن عقبة بن الحارث قال: «تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت أرضعتكما فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته وقلت إن المرأة كاذبة فأعرض، فأتيته من قبل وجهه وقلت إنها كاذبة، قال كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك» . وحديثا سادسا رواه الترمذي جاء فيه «أن ابن عباس سئل عن امرأتين في عصمة رجل واحد أرضعت إحداهما جارية (بنتا) والأخرى غلاما أتحلّ الجارية للغلام فقال لا إن اللقاح واحد» . وحديثا سابعا رواه الترمذي عن أم سلمة قالت «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاع إلّا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام» . وحديثا ثامنا عن ابن عباس رواه الدارقطني جاء فيه «قال رسول الله لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان في الحولين» .