القائلين واكرم المنعمين {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدََاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوََانًا وَكُنْتُمْ عَلى ََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ النََّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا} [1] . ومن خالف آدابه [2] وسننه وسيره وتنكب [3] منهاجه وسبله [4] ، فقد خسر دنياه وآخرته، وأضاع عاجلته وآجلته، وتبوّأ مقعده من النار، واستحقها استحقاق الكفار [5] . والله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء [6] .
23222 - ومن هذا الكتاب:
فلو كنتم [7] والله يعصمكم [كفارا] [8] لأوجب أمير المؤمنين على نفسه أن يبدأكم [9] في الدعاء إلى الحق بالقول الأحسن، والطريق الأبين [10] رجاء أن يعطف الله بكم إلى الهدى، ويشعركم [11] شعار أهل الحجى من حيث لا يسفك لكم دم، ولا ينتهك [12] لكم محرم. فأما وأنتم مسلمون مؤمنون [13] ، لكنكم مخطئون [14] غالطون، فأولى وأحرى [15] إن
(1) آل عمران: 103.
(2) في الأصل: (دأبه) وهو تحريف.
(3) في الأصل: (وينكث) .
(4) في الأصل: (وسنته) والتصويب من المختار.
(5) في المختار: (الفجار والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) .
(6) الإشارة إلى قوله تعالى: {فَإِنَّ اللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} فاطر: 8.
(7) في المختار: (ولو كنتم) .
(8) في الأصل: (كفا) وهو تحريف.
(9) في الأصل: (يبكل لكم) محرفة.
(10) في المختار ص 199: (والطريق الألين) .
(11) في الأصل: (وسفركم) .
(12) في الأصل: (ولا يهل) والتصويب من المختار.
(13) في الأصل: (مؤمنين) .
(14) في الأصل: (محطون) .
(15) في المختار: (فأحرى وأولى) .