وسبيلكم أن تلتقوا [1] على {كَلِمَةٍ سَوََاءٍ بَيْنَنََا وَبَيْنَكُمْ} [2] . في أخذ حليمكم على يد الشغب [3] ، وتقويم المتماسك منكم للمتهالك.
ومنه أيضا: (وإن أمير المؤمنين إن آنس [4] منكم رشدا وكنتم معه حزبا [5] أحسن إليكم وأفضل عليكم، فأنهض عاثركم، وجبر [6] كسيركم. وإن علم منكم ضد ذلك، استجاز [7] فيكم ما يستجيزه في المخالفين لأمره، والخارجين عن عصمته من التنكيل [8] بكم والإيجاب [9] فيكم، وكان ذلك حينئذ فاشيا في الأمين والظنين والبريء والسقيم، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لََا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [10] .
13222 - وله من كتاب [11] إلى رعية خرجت عن الطاعة:
وقد علمتم [12] أن هذا شيطان [13] نازغ [14] بكم منذ حين، وأنكم على ثبج [15] من خطة فتنة قد لمعت بوارقها، وزمجرت رواعدها، وجرّت على المسلمين الفرقة التي لا شيء أضرّ منها، ولا أنفع من تجنبها [16] والنزوع عنها، قال الله (جل وعلا) [17] وهو أصدق
(1) في الأصل: (تتقوا) محرفة.
(2) آل عمران: 64.
(3) في الأصل: (الشعب) مصحفة.
(4) في الأصل: (إن نسي) .
(5) في الأصل: (جوبا) .
(6) في الأصل: (وخبر) .
(7) في الأصل: (استجار) .
(8) في الأصل: (وخبر) .
(9) كذا في الأصل.
(10) الرسالة من رسائل الصابي ص 214، جمهرة الأمثال للعسكري ص 117، أدب الكاتب، والآية من سورة الأنفال: 25.
(11) من كتاب كتبه عن أمير المؤمنين الطائع لله إلى رعية خرجت عن الطاعة. المختار ص 197.
(12) بعدها في المختار: (رحمكم الله) .
(13) في المختار: (أن هذا الشيطان اللعين) .
(14) في الأصل: (بازع) مصحفة والتصويب من المختار.
(15) في الأصل: (نتج) والثبج من كل شيء: معظمه ووسطه وأعلاه.
(16) في الأصل: (تجنيها) .
(17) ما بين القوسين غير موجود في المختار.