وترك [1] الأولياء أكنافهم، يقتلون ويوسرون [2] ، ويعقدون، ويكلمون إلى أن دحر بما في قلوبهم ومعسكرهم إلى [3] ديالى [4] بما يلي بغداد، وقد أدال الله بالحسنى منهم، وقضى بدائرة السوء عليهم، فأسر خلق وغرق خلق، وذلك جزاء [5] الظالمين، وأجفل الباقون كالنعام، وانقشعوا كالجهام [6] . وقد أسلموا سوادهم، وألقوا بسلاحهم، ومضوا على دابر [7]
خيلهم هائمين على وجوههم مولهين {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قََاتَلَهُمُ اللََّهُ} [8] ، ولا يجدون لوهيهم [9] رقعا، ولا لعللهم مرجعا، واستمر الأولياء بعسكرهم ظافرين غانمين، أقوياء ظاهرين، والحمد لله رب العالمين {الَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعََامِلِينَ} [10] .
23132 - وله:
وتفرس الأعداء [و] [11] قد صور لها القرب فاستولى عليها الرعب وأشعرت التلاقي فبلغت الروح التراقي [12] .
(1) في الأصل: (وركب) .
(2) في الأصل: (ويأسرون) .
(3) في الأصل: (على) .
(4) في الأصل: (ديال) والصواب: (ديالى) وهو نهر كبير بقرب بغداد وهو نهر بعقوبا الأعظم يجري في جنبها. معجم البلدان 2/ 495.
(5) في الأصل: (جزوا) .
(6) الجهام: السحاب.
(7) في الأصل: (دابور) .
(8) المنافقون: 4.
(9) في الأصل: (لموهيهم لفلهم) والوهي: الشق في الشيء من قولهم: غادر وهيه لا ترفع أي نتقا لا يقدر على رقعه.
(10) الزمر: 74.
(11) زيادة ليست في الأصل.
(12) إشارة إلى قوله تعالى: {كَلََّا إِذََا بَلَغَتِ التَّرََاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رََاقٍ} القيامة: 26، 27.