فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 733

وترك [1] الأولياء أكنافهم، يقتلون ويوسرون [2] ، ويعقدون، ويكلمون إلى أن دحر بما في قلوبهم ومعسكرهم إلى [3] ديالى [4] بما يلي بغداد، وقد أدال الله بالحسنى منهم، وقضى بدائرة السوء عليهم، فأسر خلق وغرق خلق، وذلك جزاء [5] الظالمين، وأجفل الباقون كالنعام، وانقشعوا كالجهام [6] . وقد أسلموا سوادهم، وألقوا بسلاحهم، ومضوا على دابر [7]

خيلهم هائمين على وجوههم مولهين {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قََاتَلَهُمُ اللََّهُ} [8] ، ولا يجدون لوهيهم [9] رقعا، ولا لعللهم مرجعا، واستمر الأولياء بعسكرهم ظافرين غانمين، أقوياء ظاهرين، والحمد لله رب العالمين {الَّذِي صَدَقَنََا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعََامِلِينَ} [10] .

23132 - وله:

وتفرس الأعداء [و] [11] قد صور لها القرب فاستولى عليها الرعب وأشعرت التلاقي فبلغت الروح التراقي [12] .

(1) في الأصل: (وركب) .

(2) في الأصل: (ويأسرون) .

(3) في الأصل: (على) .

(4) في الأصل: (ديال) والصواب: (ديالى) وهو نهر كبير بقرب بغداد وهو نهر بعقوبا الأعظم يجري في جنبها. معجم البلدان 2/ 495.

(5) في الأصل: (جزوا) .

(6) الجهام: السحاب.

(7) في الأصل: (دابور) .

(8) المنافقون: 4.

(9) في الأصل: (لموهيهم لفلهم) والوهي: الشق في الشيء من قولهم: غادر وهيه لا ترفع أي نتقا لا يقدر على رقعه.

(10) الزمر: 74.

(11) زيادة ليست في الأصل.

(12) إشارة إلى قوله تعالى: {كَلََّا إِذََا بَلَغَتِ التَّرََاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رََاقٍ} القيامة: 26، 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت