بتوصية [1] يوعيها أسماعهم، وعهود [2] يقلدها أعناقهم بألّا [3] يضيعوا حقا. ولا يأكلوا سحتا [4] ولا يستعملوا ظلما، ولا يقارفوا غشما [5] ، وأن يقيموا العمارات ويحتاطوا على الغلات ويتحرزوا من أتواء [6] حق لازم، وتعطيل [7] رسم عادل، مؤدين [8] في جميع ذلك الأمانة، متجنبين للخيانة، وأن يأخذوا جهابذتهم باستيفاء [9] وزن المال على تمامه، واستجادة نقده على عياره [10] ، واستعمال الصحة في قبض ما يقبض، وإطلاق ما يطلقونه، وأن يوعز إلى سعاة [11] الصدقات بأخذ الفرائض من سائمة مواشي المسلمين دون عاملتها [12] ، وكذلك الواجب فيها. وألّا يجمعوا [13] متفرقا، ولا يفرقوا مجتمعا، ولا يدخلوا فيها خارجا [14] ، ولا يضيفوا [15] إليها ما ليس منها من فحل إبل أو أكولة راع [16] ، وعقيلة مال. فإذا اجتبوها [17]
على حقها، واستوفوها على رسمها، أخرجوها في سبيلها [18] ، وقسموها على أهلها الذين ذكرهم الله في كتابه [19] إلّا المؤلفة قلوبهم الذين سقط سهمهم [20] . فإن الله تعالى [21] يقول:
(1) في الأصل: (يستطهر بتوصيته) ، وفي المختار، (وأن يستظهر مع ذلك عليهم) .
(2) في الأصل: (وعهودا) وهو خطأ في النسخ.
(3) في المختار: (بأن لا يضيعوا) .
(4) في الأصل: (انتحستا) وهو خطأ في النسخ والسحت: هو كل حرام قبيح الذكر أو ما خبث من المكاسب وحرم.
(5) في الأصل: (العشم) والغشم: الظلم.
(6) في الأصل: (أثوا) ، والأتواء: الهلاك.
(7) في المختار: (أو تعطيل) .
(8) في الأصل: (مؤدبين) محرفة.
(9) في الأصل: (جهائذتهم باستينا) .
(10) في الأصل: (يقده على عباده) .
(11) في الأصل: (( علي سعد) .
(12) في الأصل: (عامليها. والعاملة: الماشية التي تتخذ للعمل، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم:(ليس في الحوامل والعوامل ولا في البقرة المثيرة الصدقة) .
(13) في الأصل: (ولا تجمعوا تفرقوا) وفي المختار: (وألا يجمعوا فيها) .
(14) في المختار: (خارجة عنها) .
(15) في الأصل: (يضيعوا) .
(16) الأصل: (رادع) وهو خطأ في النسخ.
(17) في الأصل: (احتبوها) .
(18) في المختار: (سبلها) .
(19) في الأصل: (كتابة) .
(20) في الأصل: (سههم) .
(21) في المختار: (فإن الله عز وجل) .