إن غبت أودعك الإله حياضه ... وإذا قدمت أباحك الترحيبا [1]
ويكون من مقة [2] كتابك عنده ... كقميص يوسف إذ أتى يعقوبا
ولأبي العباس أحمد بن إبراهيم الضبي [3] من كتاب كتبه إلى أبي سعيد الشبيبي [4] :
وصل كتاب شيخ [5] الدولتين فكان في الحسن [6] روضة حزن بل جنة عدن.
وفي شرح الصدور [7] ، وأنس القلوب قميص يوسف إذ وافى يعقوب [8] .
11282 - قال أبو طالب المأموني [9] لابن عباد، وقد أحسن جدا [10] :
وعصبة بات فيها الغيظ متقدا ... إذ شدت لي فوق أعناق الورى رتبا [11]
فكنت يوسف والأسباط هم وأبو ال ... أسباط أنت ودعواهم دما كذبا [12]
(1) البيتان في ثمار القلوب 36وخاص الخاص: 185وهما في ديوان الخالديين ص 108وفيه: (أودعك الإله حياظه) .
(2) المقة: المحبة. انظر: الصحاح (ومق) ورواية البيت في الأصل: (وبلون من بقميص) .
(3) أحمد بن إبراهيم الضبي يكنى أبا العباس، وزير فخر الدولة البويهي كان من العقلاء الأفاضل توفي نحو 398هـ. انظر:
معجم الأدباء 1/ 7465.
(4) أبو سعيد الشبيبي: هو أحمد بن شبيب، شاعر أديب كان جامعا بين القلم والسيف وكان مختصا بالدولة السامانية، والدولة البويهية وسمي صاحب الجيشين. انظر: يتيمة الدهر 4/ 242.
(5) في الأصل: (الشيخ) . وهو تحريف، والكتاب في ثمار القلوب: 37، المتنبي ما له وما عليه: 21، إرشاد الأريب 1/ 67. وفي ثمار القلوب: فكان رحمة الله عند أيوب عليه السلام، وقميص يوسف عند أجفان يعقوب.
(6) في الأصل: (الحبس) وأثبتنا رواية المتنبي ما له وما عليه وفي كتاب من غاب عنه المطرب (وهو الحسن) .
(7) في من غاب عنه المطرب: (وفي شرح النفس وبسط الأنس وبرد الأكباد والقلوب وقميص) .
(8) في من غاب عنه المطرب: (وقميص يوسف على أجفان) وفي إرشاد الأريب: وبسط الأنس، وبرد الأكباد والقلوب وقميص يوسف في أجفان القلوب.
(9) أبو طالب المأموني: هو عبد السلام بن الحسين شاعر وأديب يتصل نسبه بالمأمون العباسي. ولد ببغداد، وتعلم فيها.
وامتدح الصاحب بن عباد ولقي بنيسابور بعض أولاد الخلفاء. انظر: يتيمة الدهر 4/ 11284.
(10) قال الثعالبي في خاص الخاص: 185معلقا على البيتين بأنهما من معجزات شعره، وقوله هذا من قصيدة في تضمين كل قصة يوسف عليه السلام وذكرا أيضا في أحسن ما سمعت: 28.
(11) في الأصل: (أن تبا) .
(12) إشارة إلى قوله تعالى: {وَجََاؤُ عَلى ََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} يوسف: 18.