«يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى» الخنصر، بكسر الخاء والصاد: الأصبع الصغرى، وجمعها خناصر. والبنصر، بكسر الباء والصاد: الإصبع التي تلي الخنصر، وجمعها: بناصر. والإبهام بوزن الإسلام. قال الجوهري: والإبهام: الأصبع العظمى، وهي مؤنثة، وجمعها: أباهيم. ويحلق الإبهام مع الوسطى. قال القاضي عياض: فجمع بين طرفيهما فكى بهما الحلقة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 70
«ويشير بالسبابة» قال القاضي: السبابة: الإصبع التي تلي الإبهام، وهي المسبّحة أيضًا. قيل: سُمَّيت السبابة، لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب والمخاصمة.
«التحيات لله» التحيات جمع تحية. روي عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ ما: التحية: العظمة، وقال أبو عمرو: التحية: الملك، وقال ابن الأنباري: التحيات: السلام، وقال بعض أهل اللغة: البقاء. وحكى الأربعة المصنف رحمه الله في «المغني» وقيل: السلامة من الآفات. قال أبو السعادات: وإنما جمع التحية، لأن ملوك الأرض يُحيَّون بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم: أبيت اللعن، ولبعضهم: أنعم صباحًا، ولبعضهم: اسلم كثيرًا، ولبعضهم: عش ألف سنة. فقيل للمسلمين: قولوا: التحيات لله، أي: الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء، هي لله عز وجل.
«والصلوات» هي الصلوات الخمس عن ابن عباس. وقال عياض في «المشارق» : والصلوات لله: قيل: الرحمة له، ومنه، أي: هو المتفضل بها، وقيل: الصلوات المعلومة في الشرع، أي: هو المعبود بها. وقال الأزهري: هي العبادات كلها، وقيل: هي الأدعية.
«والطيبات» هي الأعمال الصالحة عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ ما، وقال ابن الأنباري: الطيبات من الكلام، حكاهما في «المغني» .
«السلام عليك» قال الأزهري فيه قولان، أحدهما: اسم السلام، ومعناه: اسم الله عليك، ومنه قول لبيد:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومَن يَبكِ حوْلًا كامِلًا فقد اعتذَرْ
والثاني: أن معناه: سلَّم الله عليك تسليمًا وسلامًا، ومن سلم الله عليه، سلم من الآفات كلها.
«أيها النبي» قال القاضي عياض: النبيء مهموز، ولا يُهمز، من جعله من «النبأ» همزه، لأنه ينبئ الناس، أو لأنه يُنبَّأ هو بالوحي، ومن لم يهمُز إمَّا سهله، وإما أخذه من النبوة: وهي الارتفاع، لرفعة منازلهم على الخلق. وقيل: هو مأخوذ من النبيء الذي هو الطريق، لأنهم هم الطرق إلى الله