فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 278

والهجيرة، والظهر.

«ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظلُّ كل شيءٍ مثله» زوال الشمس: ميلها عن كبد السماء، ويعرف ذلك بطول الظل بعد تناهي قصره، كذا ذكره في «المغني» والظل: أصله الستر؛ ومنه: أنا في ظلال فلان، ومنه: ظل الجنة، وظل شجرها. وظل الليل: سواده، وظل الشمس: ما ستر الشخوص من مسقطها، ذكره ابن قتيبة. قال: والظل يكون غدوة وعشية، من أول النهار وآخره، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال، لأنه فاء، أي: رجع.

«ثم العصر» وهي الوسطى. قال الجوهري: والعصران: الغداة والعشي، ومنه سميت صلاة العصر. قال الأزهري: وأما العصر، فإنها سميت عصرًا باسم ذلك الوقت. والغداة والعشيّ: يسميان العصرين، تقول: فلان يأتي فلانًا العصرين، والبردين، إذا كان يأتيه طرفي النهار. آخر كلامه. فكأنها والله أعلم سميت باسم وقتها، كما تقدم في الظهر.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 54

«والوسطى» مؤنث الأوسط. والأوسط، والوسط: الخيار، قال أبو اسحاق الزجاج في «المعاني» وقيل في صفة النبي: إنه من أوسط قومه، أي: من خيارهم، والعرب تصف الفاضل النَّسب بأنه من أوسط قومه، وهذا يعرف حقيقته أهل اللغة.

قال الجوهري: وفلان وسط في قومه: إذا كان أوسطهم نسبًا، وأرفعهم محلًا ولا يستقيم أن تكون العصر وسطى، بمعنى متوسطة، لكون الظهر هي الأولى، بل بمعنى الفُضلى لثبوت ذلك فيها عن النبي.

«ثم المغرب» المغرب في الأصل: مصدر غربت الشمس غروبًا ومغرِبًا، ثم سميت الصلاة مغربًا كما تقدم في الظهر والعصر، أو على حذف المضاف، أي: صلاة المغرب.

«إلا ليلة جمع» ليلة جمع: المراد بها مزدلفة، وهي ليلة عيد الأضحى؛ سميت مزدلفة «جمعًا» ، لاجتماع الناس بها.

«ثم العشاء» قال الجوهري: العشاء والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة. والعشاءُ بالكسر والمد مثله، وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر. والعشاآن: المغرب والعتمة. آخر كلامه. فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه كما ذكر في غيرها، وقال الأزهري: والعشاء هي التي كانت العرب تسميها العتمة، فنهى رسول الله عن ذلك، وإنما سموها عتمة باسم عتمة الليل، وهي ظلمة أوله. وإعتامهم بالإبل، إذا راحت عليهم النّعم بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانوا يسمُّون تلك الحلبة: عتمةً، باسم عتمة الليل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت