بالمدينة المنورة بعد منصرفه من وقعة بدر في بدر، في شوال سنة ثِنْتَيْنِ وهي بنت تسع سنين، وقيل أيضًا: دهل بها في شوال على رأس ثمانية عشر شهرًا من مهاجرته إلى المدينة، توفيت سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة ـ رضى الله عنه ـ ما، ودفنت بالبقيع. قال الواقدي: ماتت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة من رمضان، سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين ـ رضى الله عنه ـ ا.
هند
هند ذكرها في كتاب «النفقات» وهي هند بنت عتبة، بن ربيعة، بن عبد شمس، بن عبد مناف، امرأة أبي سفيان صخر بن حرب، أُم معاوية، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها، فأقرهما رسول الله على نكاحهما، وكانت فيما ذكر لها أنفة، شهدت أُحُدًا مع زوجها وهي كافرة، وكانت تقول يوم أُحد:
نَحْنُ بَناتُ طارِق
نَمْشي عَلَى النَّمارِقْ
إن تُقْبِلوا نُعانِق
أَوْ تُدْبِروا نُفارِقْ
فِرَاقَ غير وامق
والله أعلم
فهذا آخر ما تهيَّأ جمعه في شرح ألفاظ «المقنع» وأعلامه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين آمين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 417
فصل مما تكرر ذكره في الكتاب خمسة ىشياء.
أحدها: الرواية مفردة، ومثناة، ومجموعة، كقوله: على روايتين، وفيه روايتان. فالرواية في الأصل: مصدر روى الحديث والشعر ونحوهما رواية: إذا حفظه وأخبر به، وهي هاهنا مصدر مطلق على المفعول، فهي رواية بمعنى: مروية، وهي الحكم المروي عن الامام أحمد ـ رضى الله عنه ـ في المسألة، وكذا هي في اصطلاح أصحاب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، يعبرون عن ذلك بالقول، فيقولون: فيها قول وقولان، وأقوال للشافعي، وكل ذلك اصطلاح لا حجر على الناس فيه.
الثاني: الوجه مثنى ومجموعًا، فيقال: وجهان، وعلى وجهين، وثلاثة أوجه، وهو في الأصل من كل شيء مستقبله، ثم يستعمل في غير ذلك.