«فصاعدًا» حيث ورد، منصوب على الحال، وعامله محذوف، أي: قراءة آية، فأخذ صاعدًا.
«ويحرم عليه اللَّبث» اللَّبْثُ، واللَّباث بفتح اللام: [المكث] وحكى القاضي عياض: ضمَّها، والباء ساكنة فيهما، وقياسها الفتح؛ ولم تفتح إلا في الضرورة.
وغسل المستحاضة» المستحاضة: المرأة التي استمر بها الدم بعد أيامها، يقال: استحيضت المرأةُ فهي مستحاضة، كلها عن الجوهري.
«والوقوف بعرفة» عَرَفَة: اسم لموضع الموقوف، وهي أرضٌ واسعة، سميت بذلك، لأن آدم عرف حواء فيها، وقيل: لأن جبريل عَرَّفَ إبراهيم عليهما السلام فيهما مناسك الحج. ذكرهما الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي. وعرفات: جمع عرفة، وصحَّ جمعهُ، لأن كل موضع يُسمَّى عرفة، ففي اللفظ بعرفات ثلاثة أوجهٍ؛ أحدها: كسر التاء مع التنوين، الثاني: كسرها بلا تنوين. الثالث: فتحها بلا تنووين كغير المنصرف. قال الزجّاج: عرفات اسم لمكان واحد، ولفظه لفظ الجمع، والوجه فيه الصرف عند جميع النحويين.
«والمبيت بمُزدلفة» مُزدلفة: موضع بمكة. ورمي الجمار والطواف: يذكران في الحج إن شاء الله تعالى.
«بعشرة أشياء: النية» [من الواحد] إلى آخر العشر؛ الوجه: الجر فيها كلها على البدل، ويجوز الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف.
«ويحثي» يقال: حثوتُ أحثو حثوًا، وحثيت أحثي حثيًا، حكاهما الجوهري وغيره.
«ويتوضأ بالمُدّ، ويغتسل بالصاع» المُدُّ: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز؛ ورطلان عند أهل العراق. والصاع: أربعة أمدادٍ، هذا كلّه كلام الجوهري. وقد تقدم الكلام في مقدار الرطل العراقي بما أغنى عن إعادته.
«وإن أسبغ دونهما» إسباغ الوضوء: إتمامه. قاله الجوهري.
«ويستحب للجنب» الجُنُب بضم الجيم والنون: هو من أصابته الجنابةُ فصار جُنُبًا بجماعً أو إنزال، يقال: جَنُبَ، وأجنب فهو مُجنب. وفي تسميته بذلك وجهان. حكاهما ابن فارس. أحدهما: لبعده عما كان مباحًا له؛ والثاني: لمخالطته أهله. قال: ومعلوم من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا خالط