فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 278

يغسل به الرأس من خِطميٍّ وغيره.

«خروج المنيّ» المنيّ بتشديد الياء عن الجوهري وغيره، وبها جحاء القرآن، قال الله تعالى: {مِنْ منيٍّ يُمْنَى} [سورة القيامة: 73] . وحكي تخفيفُ الياء، سمي بذلك، لأنه يمنى: أي: يصب، وسميت «منىً» منًى، لما يراق بها من دماء الهدي. ويقال: مَنى وأمنى، وبالثانية جاء القرآن: {أفَرأيتم ما تُمنونَ} [الواقعة: 85] . وهو من الرجل في حال صحته: ماء غليظ أبيض، يخرج عند اشتداد الشهوة، يتلذذ عند خروجه، ويعقب خروجه فتور. ورائحته كرائحة طلع النخل يقرب من رائحة العجين، ومن المرأة ماء رقيق أصفر.

«وإن أحسَّ بانتقاله» ياقل: حسْتُ بالشيء، وأحسستُ به، وحسّيتُ به [وأحسَيْت] به، بإبدال السين ياءً بمعنى تيقنه؛ كله عن الجوهري.

«فأمسك ذكره» المشهور أمسك، ومَسَك: لغة قليلة. قال البغوي في «شرح السنة» في باب غسل الحيض له: تقول العرب: مسكت كذا بمعنى أمسكته.

«التقاء الختانين» الخِتانان تثنية: خِتان، وهو موضع قطع جلدة القُلْفة، ومن المرأة: مقطع نواتها؛ كذا فسره الأزهري. ويقال لقطعهما: الأعذااء، والحَفص. قاله ابن الأثير في «نهايته» وقال الجوهري:: ختنتُ الغلام ختنًا، والاسم الخِتان والخِتانة، والختان: موضع القطع من الذكر، ومنه: «إذا التقى الختانان» ؛ وخفضتُ الجارية، مثل: خَتنْتُ الغلام، ويقال: عَذَرْتُ الجارية والغلام عَذْرًا: ختنتُهما، وكذلك أعذرتهما، والأكثر: خفَضْتُ الجارية؛ هذا آخر كلامه مفرقًا في أبوابه. وحاصله أن الختان مخصوص بالذكر، والخفض بالإناث، والأعذار مشترك بينهما. والمراد من التقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج، فلو مسّ الخِتانُ الختانَ، وحصلت حقبقة الالتقاء من غير إيلاك وإنزال، فلا غسل على واحد منهما بالاتفاق.

«تغييب الحشفة» الحشَفة: ما تحت الجلد المقطوعة من الذكر في الختان. «قُبلًا كان أو دبرًا» قبلًا بضم القاف والباء، ويجوز سكون الباء، كعُسُرٍ وعسْرٍ، وكذلك الدُّبْر، وقد تقدم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 26

«إسلام الكافر أصليًا أو مرتدًا» أصليًا ومرتدًا: منصوبان، هكذا بخط المصنف رحمه الله بغير «كان» ، وفي كثير من النسخ: أصليًا كان، أو مرتدًا، وذكر «كان» غلط، لأنها ليست بخطه رحمه الله، لكنه منصوب بها مُقنرة، وذلك جائز عند الكوفيين. حكاه أبو البقاء. وعليه، على بعض الأقوال خرَّج قوله تعالى: {فآمنوا خيرًا لكم} [النساء: 071] . أي: يكن الإيمان خيرًا، ويحتمل أن يكون منصوبًا على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت