المبيع، وأرش الجنايات والجراحات من ذلك، لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص، وسمي أرشًا، لأنه من أسباب النزاع. يقال: أرَّشت بين القوم: إذا أوقعت بينهم.
«الخراج بالضمان» الخراج: ما حصل من غلة العين المبيعة كائنة ما كانت، وذلك أن يشتري شيئًا فيستغله مدة، ثم يطلع على عيب قديم، فله رد العين، وأخذ الثمن، وما استغله فهو له، لأن المبيع، لو تلف في يده لكان من ضمانه، ولم يكن على البائع شيء، والباء في «بالضمان» متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج مستحق بالضمان، أي: بسببه، والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 234
«بصبغه» الصِّبغ، والصِّبغة، بالكسر: ما يُصبغ به، وبالفتح: مصدر صَبَغ يَصْبُغُ ويصْبَغُ، والمراد هنا الأول.
«كبيض الدجاج» الدجاج: بفتح الدال وكسرها وضمها، واحدته، دجاجة، حكاه الحسن بن بندار التفليسي في «شرح الفصيح» .
«كبيض النعام» النعام: الحيوان المعروف، واحدته نعامة، بوزن حمام وحمامة.
«وجوز الهند» الجوز فارسي معرب وهو نوعان: هندي، وشامي، وكلاهما معروف، ويقال لجوز الهند: النارجيل، وواحدته: نارجيلة، وشجرته شبيهة بالنخلة، لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض، للينها. والهند بلاد معروفة، النسبة إليها: هندي.
«على الرضى» هو بالقصر، والقضاء بالمد مصدر أرضى وقضى.
«ينقصه» هو بفتح الياء وضمها. يقال: نقصت الشيء وأنقصته.
«كمصراعي باب» واحدهما مصراع، وهو: أحد البابين المنغلق أحدهما على الآخر.
«التولية» إلى آخر الفصل، التولية: مصدر ولَّى تولية، كعلّى تعلية، والأصل في التولية: تقليد العمل. يقال: ولي فلان القضاء، والعملَ الفلانيَّ، ثم استعملت التولية هنا فيما ذكر.
والشركة المرابحة، يذكران بعد، إن شاء الله تعالى.
والمواضعة: مصدر واضعه مواضعة، قال الجوهري: المواضعة: المتاركة في البيع، فهو مفاعلة، من وضع يضع، وسمي هذا البيع: مواضعة، لأنه أخذ بدون رأس المال. وأما وضيعة درهم، فالوجه في إعرابها: النصف مفعولًا معه، ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، كقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 2] بالجر، وذلك مقرر في كتب النحو، وقد قررتها في كتابي المسمى «بالفاخر في شرح جمل عبد القاهر» بشواهدها نثرًا ونظمًا